التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وهل يصرف من الموقوف على المسجد وقفا مطلقا، أوعلى عمارته، المؤذن وإمام لم يشرط الواقف لهما شيئا
الظاهر من كلامه أنه لا يصرف إلا إذا شرط، ولوكان الوقف على مصالحالمسجد يصرف لهما؛ لأنهما من مصالحه، وقد نص الشافعية على ذلك، قال بعض الفضلاء: وقواعدنا لا تأباه.
ونص بعض الشافعية على أنه يصرف للمؤذن والإمام في الوقف المطلق، قال: وقواعدنا لا تأباه. قال الرملي الشافعي: ويتجه إلحاق الحصر والدهن بهما في ذلك. انتهى "حموي ".
وبه أي: بذلك علم حرمة إحداث المرتبات التي تسمى في عرف الروم بالزوائد، وهي التي لا في مقابلة خدمة كالدعاوى بالأوقاف سواء كان فيها فاضلا أولا بالأولى لعدم الاحتياج إليها بالكلية.
وأول من أحدثها عبد الله القاضي من طرف الدولة العثمانية سنة اثنين وتسعين وتسعمائة، فإنه مد يده، وأطلق عنان قلمه، فلم يبق وقفا إلا وقرر فيه، إلا ما شد، وجاء قاض بعده وفعل كذلك، إلا أنه دونه، ثم جاء آخر قدمر الأوقاف.
والمراد بالأوقاف غير أوقاف السلاطين والأمراء؛ لعدم لزوم شرط الواقف في أوقافهم، فيجوز فيها إحداث الوظائف والمرتبات لمن كان من مستحقي بيت المال.
واعلم أن المراد برعاية شرط الواقف رعاية ما هوالمقصود من الشرط، لا عين الشرط كما في "القنية " نقلا عن أبي زيد الدبوسي، قال: إذا جعل الوقف على شراء الخبز والثياب والتصدق بها على الفقراء، يجوز أن يتصدق بعين الغلة من غير شراء خبز وثياب؛ لأن التصدق هوالمقصود، وكذا لووقف على أن يشتري بها الخيل، فيحمل في سبيل الله، جاز ذلك، فإن أمر أن يتصدق على الخيل على محتاجي المجاهدين جاز التصدق عليهم بعين الغلة، كما في الخبز والثياب، وإن شرط أن عين الخيل ليجاهد عليها من غير تمليك ويسترد ممن أحب، ويدفع إلى من أحب، لا يجوز التصدق بعين الغلة؛ لأن المقصود في الأول التصدق بخلاف الثاني، ولونذر أن يتصدق بعبده على الفقراء، أوبثوبه، أوبشاته، جاز التصدق بعينه، أوقيمته.
ولووقف على محتاجي أهل العلم أن يشتري لهم الثياب والمداد والكاغد كان له التصدق عليهم بعين الغلة أيضا، ولووقف ليشتري الكتب، ويدفع إلى أهل العلم، فإن كان تمليكا يجوز
الظاهر من كلامه أنه لا يصرف إلا إذا شرط، ولوكان الوقف على مصالحالمسجد يصرف لهما؛ لأنهما من مصالحه، وقد نص الشافعية على ذلك، قال بعض الفضلاء: وقواعدنا لا تأباه.
ونص بعض الشافعية على أنه يصرف للمؤذن والإمام في الوقف المطلق، قال: وقواعدنا لا تأباه. قال الرملي الشافعي: ويتجه إلحاق الحصر والدهن بهما في ذلك. انتهى "حموي ".
وبه أي: بذلك علم حرمة إحداث المرتبات التي تسمى في عرف الروم بالزوائد، وهي التي لا في مقابلة خدمة كالدعاوى بالأوقاف سواء كان فيها فاضلا أولا بالأولى لعدم الاحتياج إليها بالكلية.
وأول من أحدثها عبد الله القاضي من طرف الدولة العثمانية سنة اثنين وتسعين وتسعمائة، فإنه مد يده، وأطلق عنان قلمه، فلم يبق وقفا إلا وقرر فيه، إلا ما شد، وجاء قاض بعده وفعل كذلك، إلا أنه دونه، ثم جاء آخر قدمر الأوقاف.
والمراد بالأوقاف غير أوقاف السلاطين والأمراء؛ لعدم لزوم شرط الواقف في أوقافهم، فيجوز فيها إحداث الوظائف والمرتبات لمن كان من مستحقي بيت المال.
واعلم أن المراد برعاية شرط الواقف رعاية ما هوالمقصود من الشرط، لا عين الشرط كما في "القنية " نقلا عن أبي زيد الدبوسي، قال: إذا جعل الوقف على شراء الخبز والثياب والتصدق بها على الفقراء، يجوز أن يتصدق بعين الغلة من غير شراء خبز وثياب؛ لأن التصدق هوالمقصود، وكذا لووقف على أن يشتري بها الخيل، فيحمل في سبيل الله، جاز ذلك، فإن أمر أن يتصدق على الخيل على محتاجي المجاهدين جاز التصدق عليهم بعين الغلة، كما في الخبز والثياب، وإن شرط أن عين الخيل ليجاهد عليها من غير تمليك ويسترد ممن أحب، ويدفع إلى من أحب، لا يجوز التصدق بعين الغلة؛ لأن المقصود في الأول التصدق بخلاف الثاني، ولونذر أن يتصدق بعبده على الفقراء، أوبثوبه، أوبشاته، جاز التصدق بعينه، أوقيمته.
ولووقف على محتاجي أهل العلم أن يشتري لهم الثياب والمداد والكاغد كان له التصدق عليهم بعين الغلة أيضا، ولووقف ليشتري الكتب، ويدفع إلى أهل العلم، فإن كان تمليكا يجوز