اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

إذا علمت ذلك، فكلام المصنف محمول على صورتي الاختلاف، بقرينة قوله: "لووقف آخر"، وأما في صورة اتحاد الواقف فالمسجدان كشيء واحد، كما صرح به صاحب "الدرر"، فلا مخالفة بينهما في الحقيقة، فاندفع بذلك أن كلامه لا يوافق كلام "الدرر" ولا "البزازية"، فتأمل.
والحاصل أنه عند اتحاد الواقف والجهة يجوز صرف أحدهما إلى الآخر، وإلا فلا.
وكتبنا في شرح الكتر" من كتاب القضاء أن من القضاء الباطل القضاء بخلاف شرط الواقف؛ لأن مخالفته كمخالفة النص هذا في وقف تملك واقفه ما وقفه، وأما فيما ليس كذلك، كوقف السلاطين والأمراء، فإن شرطه ليس بواجب الرعاية؛ لأن وقفهم حكمه حكم الإرصاد، لا حكم الوقف الذي ملكه واقفوه، فلا يتقيد بما شرطه الواقف فيه، فإنه مال بيت المال، وهوالمصالح المسلمين، فإذا قرر فيه بعض من له استحقاق في بيت المال جاز له أن يأكل منه، وإن لم يعمل بذلك الشرط، ولولم يكن بصفة الاستحقاق في بيت المال لا يجوز له أن يأكل منه كذا في "فتاوى السيوطي وسيجيء ما فيه.
وفي "الملتقط": القاضي إذا زوج الصغيرة من غير كفؤ لم يجز ذلك التزويج لعدم المصلحة فيه، فعلم مما ذكر كله أن فعله أي القاضي مقيد بالمصلحة، ولهذا أي: لكون فعله مقيدا بما صرحوا بأن الحائط إذا مال إلى الطريق العام، فأشهد واحد ممن له حق المرور، مسلما كان أوكافرا، رجلا أوامرأة، حرا أومكاتبا؛ لأن الناس في المرور شركاء، فلكل واحد منهم التقدم والإشهاد ثم التقدم أن يقول: ارفع حائطك فإنه مائل، والإشهاد أن اشهدوا أني تقدمت إليه، وطلبت منه نقض الحائط.
وفائدة التقدم تضمين ما تلف به إن لم ينقضه في مدة يمكنه نقضه فيها، والإشهاد التحرز عن الإنكار على مالكه أوعلى من يملك نقضه، كأب الطفل والوصي، والمكاتب والتاجر، ثم أبرأه القاضي عن موجب الحائط لا يصح إبراؤه، كما في "التهذيب".
وكذا لا يجوز تأجيل القاضي من نقض الحائط لأن النقض ليس له أي: للقاضي، فلا يصح إبراؤه، ولا تأجيله عن لزوم الضمان. كذا في جامع الفصولين".
وأما إبراء من أشهد عليه أوتأجيله، فلا يخلوإما أن يكون الحائط مائلا إلى داره أوإلى الطريق العام، فإن كان الأول فهوصحيح، فلا يضمن ما تلف بوقوعه بعده، إلا إذا وقع بعد تمام الأجل، فإنه حينئذ يضمن، وإن كان الثاني فلا يصح التأجيل في حق غيره بلا شك، حتى لوتلف
المجلد
العرض
69%
تسللي / 413