التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
قال الزيلعي: كما يسقط الحد عنهما يسقط عنهما بدعوى الجارية الحل.
وعن أبي حنيفة أنه لا يسقط عنه؛ لأنها تبع، وسقوطه عن التبع لا يوجب سقوطه عن المتبوعة، كالبالغ إذا زنى بصبية.
والظاهر الأول؛ لأن سقوط الحد عنها باعتبار الشبهة فتتعدى إليه؛ لأن الفعل واحد، بخلاف الصبية؛ لأن عدم الوجوب عليها باعتبار عدم الأهلية، فلا يمكن تعديه إليه، فيقتصر عليها.
والثانية منهما: الشبهة في المحل، وتسمى شبهة حكمية. وهي تثبت في المحل باعتبار قيام دليل ناف للحرمة ذاتا، أي بالنظر إلى ذات الدليل، مع قطع النظر عن المانع يكون منافيا للحرمة، وهي في ستة مواضع
الأول: جارية ابنه يعنى فرعه ولوسفل؛ فإن الدليل النافي للحرمة فيه "أنت ومالك لأبيك فإنه لم يثبت به حقيقة الملك، لكن تثبت شبهته، والمراد بحارية الابن غير الموطوءة له، وأما لووطئ موطوءة ابنه يحد على الأظهر."فتح"
وهل الجارية المشتركة بينه وبين أجنبي كذلك قال الحموي: لم أره، والظاهر أنه كذلك؛ لقولهم: إن ما فيها من الملك يكفي لصحة الاستيلاء فيها، لوكانت مشتركة بين الواطئ وغيره، فليكن ما فيها من حق التملك دارنا للحد؛ لأن للأب حق تملك مال ابنه عند الحاجة. انتهى.
والثانية: المطلقة طلاق بائنا بالكنايات من ألفاظ الطلاق، مادامت في العدة؛ لما
أنها عند بعض الصحابة رواجع.
فإن قيل: اختلافهم واقع في الخلع، فينبغي أن يكون أيضا من قبيل الشبهة في المحل.
قلنا: اختلافهم في كونه فسخا أوطلاقا، لا في كونه رجعيا، وبائنا.
والثالثة: الجارية المبيعة إذا وطنها البائع قبل تسليمها إلى المشتري؛ فإن كون المبيعة في يد البائع، بحيث لوهلكت انتقض البيع، دليل الملك.
والرابعة: الجارية المجعولة مهرا إذا وطنها الزوج أي: زوج المرأة قبل تسليمها إلى الزوجة التي جعلت الجارية مهرا لها؛ فإن كون المهر صلة غير مقابل بمال، دليل عدم زوال ملك الزوج.
وعن أبي حنيفة أنه لا يسقط عنه؛ لأنها تبع، وسقوطه عن التبع لا يوجب سقوطه عن المتبوعة، كالبالغ إذا زنى بصبية.
والظاهر الأول؛ لأن سقوط الحد عنها باعتبار الشبهة فتتعدى إليه؛ لأن الفعل واحد، بخلاف الصبية؛ لأن عدم الوجوب عليها باعتبار عدم الأهلية، فلا يمكن تعديه إليه، فيقتصر عليها.
والثانية منهما: الشبهة في المحل، وتسمى شبهة حكمية. وهي تثبت في المحل باعتبار قيام دليل ناف للحرمة ذاتا، أي بالنظر إلى ذات الدليل، مع قطع النظر عن المانع يكون منافيا للحرمة، وهي في ستة مواضع
الأول: جارية ابنه يعنى فرعه ولوسفل؛ فإن الدليل النافي للحرمة فيه "أنت ومالك لأبيك فإنه لم يثبت به حقيقة الملك، لكن تثبت شبهته، والمراد بحارية الابن غير الموطوءة له، وأما لووطئ موطوءة ابنه يحد على الأظهر."فتح"
وهل الجارية المشتركة بينه وبين أجنبي كذلك قال الحموي: لم أره، والظاهر أنه كذلك؛ لقولهم: إن ما فيها من الملك يكفي لصحة الاستيلاء فيها، لوكانت مشتركة بين الواطئ وغيره، فليكن ما فيها من حق التملك دارنا للحد؛ لأن للأب حق تملك مال ابنه عند الحاجة. انتهى.
والثانية: المطلقة طلاق بائنا بالكنايات من ألفاظ الطلاق، مادامت في العدة؛ لما
أنها عند بعض الصحابة رواجع.
فإن قيل: اختلافهم واقع في الخلع، فينبغي أن يكون أيضا من قبيل الشبهة في المحل.
قلنا: اختلافهم في كونه فسخا أوطلاقا، لا في كونه رجعيا، وبائنا.
والثالثة: الجارية المبيعة إذا وطنها البائع قبل تسليمها إلى المشتري؛ فإن كون المبيعة في يد البائع، بحيث لوهلكت انتقض البيع، دليل الملك.
والرابعة: الجارية المجعولة مهرا إذا وطنها الزوج أي: زوج المرأة قبل تسليمها إلى الزوجة التي جعلت الجارية مهرا لها؛ فإن كون المهر صلة غير مقابل بمال، دليل عدم زوال ملك الزوج.