اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

والخامسة: الجارية المشتركة بين الواطئ وغيره؛ فإن ملكه في البعض ثابت شرعا، فكانت الشبهة فيه أظهر.
قال في "البحر: يدخل فيه وطء الرجل من الغانمين قبل القسمة جارية من الغنيمة، سواء كان بعد الإحراز بدار الإسلام أوقبله لثبوت الحق له في البعض بالاستيلاء.
والسادسة: الجارية المرهونة إذا وطنها المرتهن؛ لأن استيفاء الدين تبع لها عند
الهلاك، وقد انعقد له سبب الملك في الحال، فصارت كالمشتراة بشرط الخيار للبائع، في رواية كتاب الرهن وقد علمت مما سبق من تنكير رواية، أومن محله في "فتحالقدير" أنها أي: هذه الرواية غير المختارة والمختارة رواية كتاب الحدود، فتكون من القسم الأول، لا من هذا القسم، وإنما كانت تلك المختارة؛ لأن الاستيفاء من عينها لا يتصور، وإنما يتصور من معناها، فلم يكن الوطء حاصلا في محل الاستيفاء، وهذا؛ لأن الرهن لا يفيد ملك العين حقيقة، ولهذا لومات العبد المرهون يكون كفته على الراهن على ما عرف في موضعه، والوطء يصادف العين على أنه وإن أفاد ملك العين، لا يتصور أن يفيد ملك المتعة بحال؛ لأنه يصير مستوفيا لها بعد الهلاك، وفي ذلك الوقت لا يتصور ملك المتعة فيها، فصارت كالجارية المستأجرة للخدمة، وجارية الميت في حق الغريم، بخلاف المشتراة بشرط الخيار للبائع؛ لأن الملك فيها يثبت حقيقة في حال قيامها عند نفوذ البيع، وذلك يثبت ملك المتعة.
فإن قيل: فعلى هذا وجب أن يحد المرتهن مطلقا، اشتبه عليه أولم يشتبه، كما في الجارية المستأجرة للخدمة، وكجارية الميت في حق الغريم.
قلنا: الاستيفاء سبب لملك المال في الجملة، وملك المال سبب لملك المتعة، فحصل الاشتباه، بخلاف المستأجرة وجارية الميت؛ لأن الإجارة لا تفيد المتعة بحال، والغريم لا يملك عين التركة، وإنما يستوفي حقه من الثمن، ولوملك العين أوتعلق حقه بها لما جاز بيعها، إلا بإذنه كالرهن. كذا في "الزيلعي ".
ففي هذه المواضع الست لا يجب الحد وإن وصلية قال الواطئ علمت أنها حرام، إلا في السادس على الرواية المختارة لأن المانع من الحد هوالشبهة في نفس الحكم، بخلاف الأول؛ فإنه لا شبهة فيه في الحكم، وفي عدم ملك له، وإنما الشبهة في جواز الوطء كما تقدم.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 413