اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وقالا: يحد في وطئ محرمة المعقود عليها، إذا قال علمت أنها حرام والفتوى على قولهما كما في "الخلاصة".
قال في "البحر ": اعلم أن مسائلهم ههنا تدل على أن من استحل محارم الله على وجه الظن، لا يكفر، وإنما يكفر إذا اعتقد الحرام حلالا، ألا ترى أنهم قالوا في نكاح المحرم لوظن الحل فإنه لا يحد بالإجماع، ويعزر كما في "الظهيرية"، وغيرها، ولم يقل أحد أنه يكفر، وكذا في نظائره، وهونظير ما ذكره "القرطبي " في "شرحمسلم أن ظن الغيب جائز، كظن المنجم والرمال بوقوع شيء في المستقبل بتجربة أمر عادي، فهوظن صادق والممنوع هوادعاء علم الغيب والظاهر أن ادعاء ظن الغيب حرام، وليس بكفر، بخلاف ادعاء علم الغيب، فهوكفر. انتهى.
ومن الشبهة وطء امرأة اختلف في صحة نكاحها؛ فإنه لا حد فيه أيضا؛ لما أن الاختلاف في صحة النكاح لا يكون أقل من أنه يورث شبهة الحل، كالمنكوحة بلا ولي، فلوتزوج شافعي امرأة بغير ولي فوطئها، لا يحد، وكذا نكاح المحرم، أوالمحرمة، فإنه صحيح عندهما خلافا للثاني، وكذا نكاح المتعة، والمؤقت.
ومنها أي: الشبهة أيضا شرب الخمر أي: عدم الحد بشربه للتداوي لما فيه من الخلاف، وإن كان القول المعتمد تحريمه لقوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم كما تقدم.
ومنها أي من الشبهة أيضا: لا يجوز التوكيل باستيفاء الحدود، وكذا باستيفاء القصاص؛ فإن استيفاء الوكيل في كل منهما لا يجوز حال غيبة الموكل؛ لما في إقامة الغير مقامه من نوع الشبهة.
واختلف في التوكيل في إثباتها أي: الحدود يعنى حد السرقة، والقذف، وكذا القصاص، فيجوز عند الإمام، لا عند الثاني، ومحمد الأظهر أنه مع الإمام، إلا أنه يجوز عنده من غير عذر ولا رضا الخصم، وعند أبي حنيفة لا يجوز إلا بأحدهما، كما في وكالة "الزيلعي.
وظاهر إطلاقه شمول حد الزنا والشرب، مع أنه لا يجوز التوكيل بإثباتهما اتفاقا، وإنما تقام البيئة على وجه الحسبة، فإن كانت أجنبية عنه، لا يجوز توكيله بها، كما في "الزيلعي ".
وقيل: هذا الخلاف مع غيبة الموكل، وأما مع حضوره فجائز إجماعا.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 413