اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

الإيصاء، أوأقر به وأنكر الدين، لا يستحلف على الخلاف.
وكذا لوقال: وكلك فلان ولي عليه دين، فأنكر الوكالة، أوأقر بها وأنكر الدين.
وكذا لوكان بيده شيء، فادعى عليه رجلان كل واحد منهما أنه اشتراه منه بكذا، فأقر به لأحدهما، وأنكره للآخر، أوأنكره لهما، وحلفه لأحدهما، فنكل، وقضى عليه بالنكول، ثم قال الآخر: حلفه لي، لا يحلف عنده، خلافا لهما.
ولوادعيا نكاح امرأة فأقرت لأحدهما وأنكرت للآخر، لا يحلف للآخر في قولهم.
ولوادعيا عليه دارا كل منهما أنه وهبها وسلمها إليه، فأقر لواحد، وأنكر للآخر، لا يحلف.
وكذا لوادعى عليه أحدهما الشراء، والآخر الإجارة، وأنكر البيع، لا يحلف للمشتري. كذا في "الخانية ".
ومما بني عليه أيضا أنه لا تصح الكفالة بالحدود والقصاص أي: بنفسها، أما لوكفل من عليه الحد أوالقصاص كفالة إحضار فهي صحيحة، وإن لم يجبر عليها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وعندهما يجبر في القصاص والقذف.
وإنما لم تصح الكفالة بنفسها؛ لأن كون المكفول به مقدور التسليم من الكفيل شرط فيها، وهما ليسا كذلك.

ولوبرهن القاذف بعد ما أقر بالقذف وادعى صدقه فيما رماه به برجلين أورجل وامرأتين على إقرار المقذوف بالزنا متعلق بإقرار فلا حد عليه، أي: القاذف لثبوت إقراره بذلك، ولا يقام الحد على الزاني، ولوأقام على إقراره أربعة.
وما في الدرر من وجوب الحد عليه بشهادة أربعة على إقراره به مردود عليه، بناء على أن الإنكار رجوع، والرجوع عن الإقرار في الحدود الخالصة صحيح.
فلوبرهن القاذف بثلاثة من الرجال على الزنا، لا على الإقرار، حد القاذف، وحدوا أي: الشهود الثلاثة لعدم نصاب الشهادة عليه، فيكونون قاذفين له.
ولا يقطع به يد سارق بسرقة مال أصله وإن علا الأصل من جهة الآباء أوالأمهات، وفرعه وإن سفل الفرع.
ولا قطع بسرقة أحد الزوجين من الآخر، ولوكان من حرز خاص لأحدهما؛ للشبهة.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 413