التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وأما بطلان التالي فللمقدمة النقلية التي ذكروها بأنه يقبل قول المترجم في الحدود.
وأجيب عنه بأنا لا نسلم الصغرى بأن كلام المترجم ليس ببدل عن كلام الأعجمي، لم لا يجوز أن يكون عينه، كما قال ولكن القاضي لا يعرف لسانه أي: لسان المترجم عنه قيل: الصواب كما في عبارة الصدر الشهيد؛ لأنه بالتعليل، والمقام مقامه، ولا يقف عليه، وهذا الرجل المترجم يعرف لسانه ويقف عليه، فكانت عبارته أي المترجم كعبارته أي: المترجم عنه لا بطريق البدلية أي بطريق أنه بدل عنه، بل بطريق الأصالة؛ لأنه يصار إلى الترجمة عند العجز عن معرفة كلامه، كالشهادة يصار إليها عند عدم الإقرار، وليست الشهادة بدلا عن الإقرار. كذا في شرح الأدب" للصدر الشهيد من الثاني والثلاثين.
وحاصله أن المترجم على ما تقدم عن "المصباح" هوالمعبر عن لغة المتكلم بلغة غيرها، والمتكلم في الحقيقة هوذلك الغير، لا المترجم، وإن كان يتكلم عند القاضي ظاهرا، بخلاف البدل؛ فإنه المتكلم بلغة المبدل منه في الحقيقة، ولا يلزم اجتماع المبدل منه مع البدل في مجلس القضاء، بخلاف المترجم، فإنه يلزم اجتماعه مع الأصل في مجلس القضاء.
تنبيه آخر
القصاص كالحدود في الدفع بالشبهة فلا يثبت إلا بما يثبت به الحدود
فيه أنه مخالف لما صرح به في "الهداية" في مسائل شتى، قال: ثم الفرق بين الحد والقصاص أن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة، ألا يرى أنه لوشهدوا بالوطء الحرام، أوأقر بالوطء الحرام لا يجب الحد، ولوشهدوا بالقتل المطلق، أوأقر بمطلق القتل يجب عليه القصاص وإن لم يوجد لفظ التعمد.
وهذا؛ لأن القصاص فيه معنى العوضية؛ لأنه شرع جابرا، فجاز أن يثبت مع الشبهات كسائر المعاوضات التي هي حق العبد، وأما الحدود الخالصة لله تعالى فشرعت زواجر، وليس فيها معنى العوضية، فلا تثبت مع الشبهة لعدم الحاجة. انتهى
وهكذا في "الزيلعي ".
وسيأتي مصرحا به في الخامسة من المسائل السبعة، فكان الصواب الاقتصار على قوله: القصاص كالحدود.
وأجيب عنه بأنا لا نسلم الصغرى بأن كلام المترجم ليس ببدل عن كلام الأعجمي، لم لا يجوز أن يكون عينه، كما قال ولكن القاضي لا يعرف لسانه أي: لسان المترجم عنه قيل: الصواب كما في عبارة الصدر الشهيد؛ لأنه بالتعليل، والمقام مقامه، ولا يقف عليه، وهذا الرجل المترجم يعرف لسانه ويقف عليه، فكانت عبارته أي المترجم كعبارته أي: المترجم عنه لا بطريق البدلية أي بطريق أنه بدل عنه، بل بطريق الأصالة؛ لأنه يصار إلى الترجمة عند العجز عن معرفة كلامه، كالشهادة يصار إليها عند عدم الإقرار، وليست الشهادة بدلا عن الإقرار. كذا في شرح الأدب" للصدر الشهيد من الثاني والثلاثين.
وحاصله أن المترجم على ما تقدم عن "المصباح" هوالمعبر عن لغة المتكلم بلغة غيرها، والمتكلم في الحقيقة هوذلك الغير، لا المترجم، وإن كان يتكلم عند القاضي ظاهرا، بخلاف البدل؛ فإنه المتكلم بلغة المبدل منه في الحقيقة، ولا يلزم اجتماع المبدل منه مع البدل في مجلس القضاء، بخلاف المترجم، فإنه يلزم اجتماعه مع الأصل في مجلس القضاء.
تنبيه آخر
القصاص كالحدود في الدفع بالشبهة فلا يثبت إلا بما يثبت به الحدود
فيه أنه مخالف لما صرح به في "الهداية" في مسائل شتى، قال: ثم الفرق بين الحد والقصاص أن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة، ألا يرى أنه لوشهدوا بالوطء الحرام، أوأقر بالوطء الحرام لا يجب الحد، ولوشهدوا بالقتل المطلق، أوأقر بمطلق القتل يجب عليه القصاص وإن لم يوجد لفظ التعمد.
وهذا؛ لأن القصاص فيه معنى العوضية؛ لأنه شرع جابرا، فجاز أن يثبت مع الشبهات كسائر المعاوضات التي هي حق العبد، وأما الحدود الخالصة لله تعالى فشرعت زواجر، وليس فيها معنى العوضية، فلا تثبت مع الشبهة لعدم الحاجة. انتهى
وهكذا في "الزيلعي ".
وسيأتي مصرحا به في الخامسة من المسائل السبعة، فكان الصواب الاقتصار على قوله: القصاص كالحدود.