التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
لا بعلمه قبله في القصاص، وحد القذف دون الحدود التي تتمحض حقا الله تعالى. فخرج حد القذف؛ لأن فيه حق العبد، وإن كان ظاهر كلامه الإطلاق، فإنه ليس له أن يقضي فيه بعلمه، كما في "الخلاصة".
قال فيها: القاضي يقضي في حقوق العباد بعلمه بأن علم في حال قضائه في مصره أن فلانا غصب مال فلان، أوطلق فلان امرأته
وفي "التجريد" في آخر كتاب الحدود عن محمد أنه رجع عن هذا، وقال: لا يقضي بعلمه في حقوق العباد وفي الحدود التي هي حق الله تعالى، كحد الزنا، وشرب الخمر، لا يقضي بعلمه إلا أنه إذا أتي بالسكران يعزره، وفي القصاص وحد القذف يقضى بعلمه.
وأما إذا علم قبل القضاء في حقوق العباد لا يقضي بذلك العلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا رفعت إليه تلك الحادثة، وعندهما يقضي.
القاضي إذا علم أن المدعي محق في دعواه، أوالمدعى عليه محق في إنكاره، فإنه لا يجوز له أن يقضي بعلمه إذا علم ذلك قبل تقليد القضاء، ولكنه يعينه بذلك سرا على حسب ما يمكنه، بحيث لا يعرف خصمه لنفي التهمة. انتهى.
وسيذكر المصنف في كتاب القضاء عن "التهذيب أن القاضي يقضي بعلمه إلا في الحدود والقصاص. وذكر في موضع آخر عن "جامع الفصولين" أن الفتوى اليوم على عدم جواز القضاء بعلمه مطلقا لفساد قضاة زماننا.
الثانية من المسائل المستثنيات: أن الحدود لا تورث، حتى لومات المقذوف قبل الحد ليس لورثته دعواه والقصاص موروث، لا شك أن لورثة المقتول القصاص
وإنما الخلاف في أنه بطريق الإرث أوبطريق أنه ثبت لهم ابتداء، كما في كتاب الفرائض من فن الفوائد من هذا الكتاب.
الثالثة منها: لا يصح العفوفي الحدود، ولوكان حد القذف الذي فيه حق العبد أيضا، حتى لوعفا المقذوف عن القاذف، ثم عاد، فطلب الحد، يحد القاذف، بخلاف القصاص؛ فإنه يصح فيه العفو، ولومن بعض الورثة، إلا أن للباقين حصتهم من الدية.
قال فيها: القاضي يقضي في حقوق العباد بعلمه بأن علم في حال قضائه في مصره أن فلانا غصب مال فلان، أوطلق فلان امرأته
وفي "التجريد" في آخر كتاب الحدود عن محمد أنه رجع عن هذا، وقال: لا يقضي بعلمه في حقوق العباد وفي الحدود التي هي حق الله تعالى، كحد الزنا، وشرب الخمر، لا يقضي بعلمه إلا أنه إذا أتي بالسكران يعزره، وفي القصاص وحد القذف يقضى بعلمه.
وأما إذا علم قبل القضاء في حقوق العباد لا يقضي بذلك العلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا رفعت إليه تلك الحادثة، وعندهما يقضي.
القاضي إذا علم أن المدعي محق في دعواه، أوالمدعى عليه محق في إنكاره، فإنه لا يجوز له أن يقضي بعلمه إذا علم ذلك قبل تقليد القضاء، ولكنه يعينه بذلك سرا على حسب ما يمكنه، بحيث لا يعرف خصمه لنفي التهمة. انتهى.
وسيذكر المصنف في كتاب القضاء عن "التهذيب أن القاضي يقضي بعلمه إلا في الحدود والقصاص. وذكر في موضع آخر عن "جامع الفصولين" أن الفتوى اليوم على عدم جواز القضاء بعلمه مطلقا لفساد قضاة زماننا.
الثانية من المسائل المستثنيات: أن الحدود لا تورث، حتى لومات المقذوف قبل الحد ليس لورثته دعواه والقصاص موروث، لا شك أن لورثة المقتول القصاص
وإنما الخلاف في أنه بطريق الإرث أوبطريق أنه ثبت لهم ابتداء، كما في كتاب الفرائض من فن الفوائد من هذا الكتاب.
الثالثة منها: لا يصح العفوفي الحدود، ولوكان حد القذف الذي فيه حق العبد أيضا، حتى لوعفا المقذوف عن القاذف، ثم عاد، فطلب الحد، يحد القاذف، بخلاف القصاص؛ فإنه يصح فيه العفو، ولومن بعض الورثة، إلا أن للباقين حصتهم من الدية.