اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وقال النووي: أجمع العلماء على أنه تحرم الشفاعة في الحدود بعد بلوغ الإمام، وأنه يحرم التشفيع، وأما قبل بلوغ الإمام فأجازه أكثر العلماء إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب شر وأذى للمسلمين، فإن كان لم يشفع فيه، وأما المعاصي التي لا حد فيها ولا كفارة، وواجبها التعزير، فتجوز الشفاعة فيها والتشفيع، سواء بلغت الإمام أولم تبلغ؛ لأنها أهون، ثم الشفاعة فيها مستحبة إن لم يكن المشفوع فيه صاحب أذى.
قال الزركشي: وإطلاق الشفاعة في التعزير فيه نظر؛ لأن المستحق إذا أسقط حقه كان للإمام التعزير؛ لأنه شرع للإصلاح، وقد ثبت ذلك في إقامته، وفي مثل هذه الحالة لا ينبغي استحبابها. "حموي "2.
وتجوز الشفاعة في القصاص؛ لأن طلب القصاص لا يجب على الولي حتى تجوز عنده الشفاعة في العفو.
والسابعة: الحدود سوى حد القذف لا تتوقف على الدعوى، والمصنف
استثنى السرقة كالقذف عن الحدود الغير المتوقفة على الدعوى في كتاب القضاء، وفي "الحاوي" أن توقف السرقة على الدعوى عند البعض بخلاف القصاص فإنه لا بد فيه من الدعوى كما تقدم.
وهناك ثامنة وهي أن الشهادة على الإقرار مع جحود المدعى عليه لا تقبل في الحدود، بخلاف القصاص.
وتاسعة: وهي لا تحليف في الحدود غير السرقة بخلاف القصاص، فإن حلف خلي سبيله، وإن نكل، فإن في الأطراف يقتص، وإن في النفوس يحبس، حتى يقر، أويحلف، كما في دعوى "الزيلعي ". والله سبحانه أعلم.

تنبيه
التعزير وهوتأديب دون الحد، أصله من العزر، بمعنى الرد والردع، يثبت ويقام مع الشبهة، ولذا أي لكونه ثبت بما قالوا: يثبت التعزير بما يثبت به المال من الإقرار وشهادة الرجال مع النساء وقالوا: يجري فيه أي: التعزير الحلف ويقضى فيه بالنكول عن اليمين كالأموال والكفارات تثبت معها أي: الشبهة أيضا كالتعزير، إلا كفارة الفطر في رمضان؛ فإنها أي الشبهة
المجلد
العرض
74%
تسللي / 413