اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

في عدم قتله، كما قال: فإنه أي: الولي لا يقتل كلمة "لا" سقطت من النسخ والصواب ذكرها، فإنه يقتل قياسا على ما قاله، لكنه لا يقتل موافقة لرأي أبي حنيفة كما قال، وإن كان رأي الشافعي - رحمه الله - موافقا لرأي أبي حنيفة؛ لأنه اعتبر خلافه في عدم القتل لولي الذمي شبهة دارئة القصاص عنه.
وقالوا: من شرب النبيذ فإن كان قليلا بحيث لا يسكر، فعند أبي حنيفة رحمه الله يحل شربه ولا يحد، وعند محمد والشافعي رحمهما الله تعالى - يحرم شربه، ولكن لا يجد عند محمد الشبهة الخلاف، وعند الشافعي يحد، ولا يراعي الشافعي خلاف أبي حنيفة في كونه شبهة دارئة للحد، مع أنه راعاه في سقوط القصاص في المسألة المتقدمة، ومن ثمة استشكل المصنف الفرق بينهما وتعجب منه ...
ويجاب عن ذلك بأن أمر الدماء لا يقاس بالحدود كما تقدم، أوأن خلافه قوي في القصاص دون الحد. والله سبحانه أعلم.

القاعدة السابعة من النوع الثاني للقواعد: الحر سواء كانت حريته أصلية أوعارضة لا يدخل تحت اليد أي: يد أحد سواء كانت يد ملك، أويد غاصب، وسواء كانت يد الملك ملك رقبة، أوملك منفعة.
ثم اعلم أن الأصل في دار الإسلام الحرية، حتى لوادعى أحد حرية الأصل؛ فالقول له بلا بيئة، إلا أن يدعي أحد الرقبة عليه، فلا يقبل إلا ببينة على حريته، دفعا لدعوى الرق. ومن هنا قالوا: إن الناس أحرار بغير بينة، إلا في أربع مسائل:
إحداها القذف، بأن ادعى المقذوف أنه حر، وطلب الحد، وقال القاذف هوعبد، وليس له على حد القذف؛ فإنه لا يحد، حتى يقيم بينة على حريته؛ لأنه حر في الظاهر، والظاهر يصلح للدفع، لا للاستحقاق، فلا بد من بينة لاستحقاق الحد على القاذف.
الثانية: ادعى القاطع أن المقطوع عبد، ولا قصاص له علي، وادعى الآخر أنه حر، لا يصدق إلا بالبينة، وإن أقامها على العتق تقبل، ولومع غيبة المولى؛ لقيامها على خصم حاضر. الثالثة: إذا قال المشهود عليه الشهود عبيد، وادعوا أنهم أحرار، لا يصدقون إلا بالبيئة.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 413