التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
الرابعة: إذا ادعى الجاني أنه حر، والأرش على عاقلته، وقالت العاقلة: هوعبد، لا يصدق الجابي إلا ببيئة، كذا في "العمادية ".
فلا يضمن الحر ضمان غصب ولوكان ذلك الحر صبيا؛ لعدم دخوله تحت يد الغاصب، فلوغصب صبيا، يعني ذهب به بغير إذن وليه؛ إذ الغصب حقيقة لا يتصور فيه؛ لأنه إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة، وقد تقرر أن الحر لا يدخل تحت اليد، فيكون الغصب هنا مجازا عما ذكرناه للمشاكلة، فمات الصبي في يده أي: الغاصب فجأة بالفتح مع القصر، والضم مع المد بلا سبق مرض، أومات بـ سبب حمى، بلا نقل إلى مكان يغلب فيه الحمى، لم يضمن الصبي لعدم دخوله في يده.
ولا يرد على ذلك بطريق المعارضة ما لوغصب صبيا، ومات بصاعقة، أوبنهشة حية، أوبنقله إلى أرض مسبعة أي: كثر فيها السبع، أوبنقله إلى مكان الصواعق أوإلى مكان يغلب فيه الحمى والأمراض عطف عام على خاص؛ فإنه يضمن الناقل؛ لأن ديته أي الصبي المنقول إلى هذه الأمكنة واجبة على عاقلة الغاصب، لا على الغاصب؛ لأن الأصل أن كل دية وجبت بنفس النقل ابتداء، إلا بمعنى الحدث قبل القتل، فهي على العاقلة، اعتبارا له بالخطأ؛ فإن الدية فيه تجب على العاقلة، وفيما وجب بالصلح في القتل العمد، أوبإقرار القاتل القتل خطأ، تجب على العاقل، لا على العاقلة، إذ لم تجب بنفس القتل ابتداء.
والعاقلة هم أهل الديوان إن كان منهم تؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين، أوحيه لمن ليس منهم، تؤخذ من كل في ثلاث سنين ثلاثة دراهم أوأربعة فقط، في كل سنة درهم، وإن لم يتسع الحي ضم إليه أقرب الأحياء نسبا، الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات القاتل كواحد منهم.
ثم وجوب الدية هنا استحسان.
والقياس أن لا يضمن أصلا، وهوقول زفر، والشافعي؛ لأن الغصب في الحر لا يتحقق.
ووجه الاستحسان هوما أشار إليه في جواب هذا الإيراد من أن هذا ضمان إتلاف لا ضمان غصب كما قال: لأنه أي: هذا الضمان ضمان إتلاف، لا ضمان غصب حتى يرد نقضا على ما ذكر.
فلا يضمن الحر ضمان غصب ولوكان ذلك الحر صبيا؛ لعدم دخوله تحت يد الغاصب، فلوغصب صبيا، يعني ذهب به بغير إذن وليه؛ إذ الغصب حقيقة لا يتصور فيه؛ لأنه إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة، وقد تقرر أن الحر لا يدخل تحت اليد، فيكون الغصب هنا مجازا عما ذكرناه للمشاكلة، فمات الصبي في يده أي: الغاصب فجأة بالفتح مع القصر، والضم مع المد بلا سبق مرض، أومات بـ سبب حمى، بلا نقل إلى مكان يغلب فيه الحمى، لم يضمن الصبي لعدم دخوله في يده.
ولا يرد على ذلك بطريق المعارضة ما لوغصب صبيا، ومات بصاعقة، أوبنهشة حية، أوبنقله إلى أرض مسبعة أي: كثر فيها السبع، أوبنقله إلى مكان الصواعق أوإلى مكان يغلب فيه الحمى والأمراض عطف عام على خاص؛ فإنه يضمن الناقل؛ لأن ديته أي الصبي المنقول إلى هذه الأمكنة واجبة على عاقلة الغاصب، لا على الغاصب؛ لأن الأصل أن كل دية وجبت بنفس النقل ابتداء، إلا بمعنى الحدث قبل القتل، فهي على العاقلة، اعتبارا له بالخطأ؛ فإن الدية فيه تجب على العاقلة، وفيما وجب بالصلح في القتل العمد، أوبإقرار القاتل القتل خطأ، تجب على العاقل، لا على العاقلة، إذ لم تجب بنفس القتل ابتداء.
والعاقلة هم أهل الديوان إن كان منهم تؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين، أوحيه لمن ليس منهم، تؤخذ من كل في ثلاث سنين ثلاثة دراهم أوأربعة فقط، في كل سنة درهم، وإن لم يتسع الحي ضم إليه أقرب الأحياء نسبا، الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات القاتل كواحد منهم.
ثم وجوب الدية هنا استحسان.
والقياس أن لا يضمن أصلا، وهوقول زفر، والشافعي؛ لأن الغصب في الحر لا يتحقق.
ووجه الاستحسان هوما أشار إليه في جواب هذا الإيراد من أن هذا ضمان إتلاف لا ضمان غصب كما قال: لأنه أي: هذا الضمان ضمان إتلاف، لا ضمان غصب حتى يرد نقضا على ما ذكر.