اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ومنه الووضع سكينا في يد صبي، وضربه، فمات، يضمن.
أوقام على سطح فصاح به رجل، ففزع الصبي فوقع، ومات، يغرم الصائح ديته على عاقلته.
وكذا لوكان على الطريق فمرت به دابة فصاح بها رجل، فوطئته الدابة، فمات، يضمن الصائح ديته.
وكذا لوقيل لصبي محجور اصعد هذه الشجرة وانقض لي ثمارها، فصعد، وسقط، تجب ديته على عاقلته.
وكذا لوأمره بحمل شيء، أوكسر حطب، من غير إذن وليه، فتلف به الصبي. وهذا كله من ضمان الإتلاف كما في "العمادية ".

والحر يضمن بالإتلاف، وذلك لأن نقله إلى الأرض المسبعة، أومكان الصواعق، أوالحيات إتلاف منه تسببا، وهومتعد فيه بتفويت يد الحافظ، وهوالولي فيضمن؛ إذ الأمور المذكورة لا تكون في كل مكان، وأمكن حفظه عنه، فإذا نقله إليه أزال حفظ الولي عنه، فصار متعديا إليه فيضاف إليه، كذا في "الزيلعي "، لأن شرط العلة بمنزلة العلة، إذا كان متعد، كالحفر في الطريق، بخلاف الموت فجأة، أوالحمى، فإنه لا يختلف باختلاف الأمكنة.
والعبد ولومديرا يضمن بهما، أي: الإتلاف والغصب.
والمكاتب كالحر لا يضمن بالغصب ولوصغيرا؛ لأنه في يد نفسه، والصغير منه ملحق بالكبير، ألا ترى أن المولى لا يزوجه إلا برضاه، فلونقله الغاصب إلى مكان الصواعق، والحيات لا يضمن كالحر البالغ، ما لم يعجز عن حفظ نفسه، بما يمنع به من قيد ونحوه، وحينئذ يضمن الحر البالغ أيضا. زيلعي. وتمامه في "شرح الزيلعي" قبيل باب القسامة، وقد أشرنا إلى ما فيه.
وأم الولد كالحرة في عدم الدخول تحت اليد، فلا يضمنها الغاصب بالغصب.
وكذا لا يضمنها المشتري شراء فاسدا بالقبض عنده، خلافا لهما.
ولم أر الآن حكم ما إذا وطئ حرة بشبهة، فأحبلها، وماتت تلك الحرة بالولادة، وينبغي عدم وجوب ديتها؛ لما أن الحرة لا تدخل تحت اليد، بخلاف ما إذا كانت الموطوءة أمة؛ فإنه يضمن قيمتها ما كانت عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 413