التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وأما عندهما فإن ماتت قبل التسليم فكذلك، وإن بعده فلا يضمن إلا النقصان. فالحرة إن وطئت بلا شبهة، فماتت بالولادة، لا يلزم فيها غير الحد؛ لأنها لا تدخل تحت اليد، لا بطريق الغصب ولا بطريق الجناية، ولا يثبت منها النسب، فلا سبيل فيها إلى لزوم الدية.
وإن وطئت بشبهة، بحيث يثبت فيها النسب فلزوم الدية وإن لم يمكن بطريق الغصب لعدم دخولها تحت اليد يمكن بطريق الجناية وثبوت النسب منه، ولذا استشكلها المصنف.
ولا يرد عليه أن قاضيخان صرح في أنه لوزنى بحرة، فقتلها بالجماع، فعليه الحد والدية؛ لأن ذلك في غير الوطء بشبهة، وما في "المختار " و"الكنز من أنه لوزني بمغصوبة، فردت فماتت بالولادة ضمن قيمتها، ولا يضمن الحرة. انتهى
يدل على ذلك؛ لأنهم عللوا عدم الضمان في الحرة، بأنها لا تضمن بالغصب، ولا غصب فيما ذكره المصنف، بل الوطء بشبهة، فكيف يعلم حكمه من ذلك، نعم، قد يقال: إن الحرة كما لا تضمن بالغصب لا تضمن بالوطء بالشبهة، لكنه يلزم على الواطئ مهرها؛ لما قالوا: إنه لوزفت إليه أجنبية، وقلن: هي زوجتك، فوطئها، لا يحد، وعليه المهر، والعدة للشبهة *.
واختلفوا في هذه الشبهة هل في الفعل أوالمحل، لكن ثبوت النسب منه يدل على أنها شبهة محل؛ إذ النسب لا يثبت في شبهة الفعل، وإن ادعاه، كما في "الوقاية ".
ومن فروع القاعدة لوطاوعته حرة بالغة عاقلة على الزنا، من غير دعوى شبهة، فلا مهر لها، وعليهما الحد.
وإن كان مطاوعتها مع دعوى شبهة، فلا حد عليهما، وعليه العقر.
وإن كانت مكرهة من غير دعوى شبهة فعليه الحد دونها، ولا يلزم المهر. وإن كان مع دعوى شبهة، فلا حد عليهما، وعليه العقر كما هومستفاد من حدود "الزيلعي ".
لكن في كون هذه المسألة من فروع القاعدة نظر.
وكذا في المسألة الآتية؛ لأن عدم لزوم المهر فيهما ليس لعدم دخول الحرة تحت اليد، بل لوجوب الحد في الكبيرة، وعدم الضمان في الصغيرة.
كما في "الخانية" ليس فيها هذه الحوالة، وإنما فيها هوقوله: وإن كان الواطئ صبيا، فالمزنية إن كانت صبية أيضا، فلا حد وعليه المهر؛ لأنه مؤاخذ بأفعاله، وإذنها لا يصح، وإن بالغة، فلا
وإن وطئت بشبهة، بحيث يثبت فيها النسب فلزوم الدية وإن لم يمكن بطريق الغصب لعدم دخولها تحت اليد يمكن بطريق الجناية وثبوت النسب منه، ولذا استشكلها المصنف.
ولا يرد عليه أن قاضيخان صرح في أنه لوزنى بحرة، فقتلها بالجماع، فعليه الحد والدية؛ لأن ذلك في غير الوطء بشبهة، وما في "المختار " و"الكنز من أنه لوزني بمغصوبة، فردت فماتت بالولادة ضمن قيمتها، ولا يضمن الحرة. انتهى
يدل على ذلك؛ لأنهم عللوا عدم الضمان في الحرة، بأنها لا تضمن بالغصب، ولا غصب فيما ذكره المصنف، بل الوطء بشبهة، فكيف يعلم حكمه من ذلك، نعم، قد يقال: إن الحرة كما لا تضمن بالغصب لا تضمن بالوطء بالشبهة، لكنه يلزم على الواطئ مهرها؛ لما قالوا: إنه لوزفت إليه أجنبية، وقلن: هي زوجتك، فوطئها، لا يحد، وعليه المهر، والعدة للشبهة *.
واختلفوا في هذه الشبهة هل في الفعل أوالمحل، لكن ثبوت النسب منه يدل على أنها شبهة محل؛ إذ النسب لا يثبت في شبهة الفعل، وإن ادعاه، كما في "الوقاية ".
ومن فروع القاعدة لوطاوعته حرة بالغة عاقلة على الزنا، من غير دعوى شبهة، فلا مهر لها، وعليهما الحد.
وإن كان مطاوعتها مع دعوى شبهة، فلا حد عليهما، وعليه العقر.
وإن كانت مكرهة من غير دعوى شبهة فعليه الحد دونها، ولا يلزم المهر. وإن كان مع دعوى شبهة، فلا حد عليهما، وعليه العقر كما هومستفاد من حدود "الزيلعي ".
لكن في كون هذه المسألة من فروع القاعدة نظر.
وكذا في المسألة الآتية؛ لأن عدم لزوم المهر فيهما ليس لعدم دخول الحرة تحت اليد، بل لوجوب الحد في الكبيرة، وعدم الضمان في الصغيرة.
كما في "الخانية" ليس فيها هذه الحوالة، وإنما فيها هوقوله: وإن كان الواطئ صبيا، فالمزنية إن كانت صبية أيضا، فلا حد وعليه المهر؛ لأنه مؤاخذ بأفعاله، وإذنها لا يصح، وإن بالغة، فلا