التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وعلى هذا الخلاف لوجامع المحرم في أحد السبيلين عمدا، أوناسيا، أومكرها، قبل الوقوف مرة بعد أخرى مع امرأة واحدة، أونسوة، فإن كان في مجلس واحد يلزمه دم اتفاقا، وإن في مجالس، فكذلك عند محمد، وعلى قولهما لكل جماع دم، إلا أن مشايخنا قالوا في الجماع بعد الوقوف قبل الحلق في المرة الأولى: عليه بدنة، وفي الثانية عليه شاة، ظاهره أنه كذلك، ولوبعد الحلق، فلم يعتبروا التداخل، ولم يتعرضوا للاختلاف المذكور فيه كذا في "المبسوط"".
وفي "الخانية": فإن جامعها مرة بعد ما جامعها مرة أخرى في غير ذلك المجلس قبل الوقوف بعرفة، ولم يقصد به أي: الجماع الثاني رفض الحجة الفاسدة بالجماع الأول، يلزمه دم آخر بالجماع الثاني في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، على وفق الخلاف المذكور بينهما وبين محمد رحمهم الله تعالى، ولونوى بالجماع الثاني رفض الحجة الفاسدة لا يلزمه بالجماع الثاني شيء. انتهى حاصل ما في "الخانية ".
ومنها أي: فروع القاعدة: لودخل المسجد وصلى الفرض أوالسنة الراتبة دخلت فيه أي: فيما صلى التحية أي: صلاة التحية ولوطاف القادم حين قدم مكة عن فرض أونذر دخل فيه أي: هذا الطواف طواف القدوم الذي هوسنة لغير المقيم بمكة، ويسمى طواف التحية.
قال في "البحر ": يسن للقادم لا للمكي؛ لأنه كتحية المسجد، لا تسن للجالس فيه، وليس كتحية المسجد من كل وجه؛ فإن الفرض أوالسنة تغني عن تحية المسجد، بخلاف القدوم لما سيأتي من أن القارن يطوف للعمرة أولاً، ثم يطوف للقدوم ثانياً، ولا يكفيه الأول. انتهى.
يعني أن طواف القدوم وإن كان كتحية المسجد في إغناء الفرض عنه، لكن يخالفها في أنه لا يغنى النفل عنه، كما في طواف العمرة.
وقال أيضا عند قول "الكنز": "ومن لم يدخل مكة، ووقف بعرفة سقط عنه طواف القدوم": إذ السقوط مجاز عن عدم سنيته في حقه؛ فإن حقيقة السقوط لا تكون إلا في اللازم؛ إما لأنه ما شرع إلا في ابتداء الأفعال فلا يكون سنة عند التأخر، ولا شيء عليه بتركه؛ لأنه سنة، وإما لأن طواف الزيارة أغنى عنه، كالفرض يغني عن تحية المسجد، ولذا لم يكن للعمرة طواف قدوم؛ لأن طوافها أغنى عنه. انتهى.
بخلاف ما لوطاف للإفاضة، لا يدخل فيه طواف الوداع؛ لأن كلا منهما
وفي "الخانية": فإن جامعها مرة بعد ما جامعها مرة أخرى في غير ذلك المجلس قبل الوقوف بعرفة، ولم يقصد به أي: الجماع الثاني رفض الحجة الفاسدة بالجماع الأول، يلزمه دم آخر بالجماع الثاني في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، على وفق الخلاف المذكور بينهما وبين محمد رحمهم الله تعالى، ولونوى بالجماع الثاني رفض الحجة الفاسدة لا يلزمه بالجماع الثاني شيء. انتهى حاصل ما في "الخانية ".
ومنها أي: فروع القاعدة: لودخل المسجد وصلى الفرض أوالسنة الراتبة دخلت فيه أي: فيما صلى التحية أي: صلاة التحية ولوطاف القادم حين قدم مكة عن فرض أونذر دخل فيه أي: هذا الطواف طواف القدوم الذي هوسنة لغير المقيم بمكة، ويسمى طواف التحية.
قال في "البحر ": يسن للقادم لا للمكي؛ لأنه كتحية المسجد، لا تسن للجالس فيه، وليس كتحية المسجد من كل وجه؛ فإن الفرض أوالسنة تغني عن تحية المسجد، بخلاف القدوم لما سيأتي من أن القارن يطوف للعمرة أولاً، ثم يطوف للقدوم ثانياً، ولا يكفيه الأول. انتهى.
يعني أن طواف القدوم وإن كان كتحية المسجد في إغناء الفرض عنه، لكن يخالفها في أنه لا يغنى النفل عنه، كما في طواف العمرة.
وقال أيضا عند قول "الكنز": "ومن لم يدخل مكة، ووقف بعرفة سقط عنه طواف القدوم": إذ السقوط مجاز عن عدم سنيته في حقه؛ فإن حقيقة السقوط لا تكون إلا في اللازم؛ إما لأنه ما شرع إلا في ابتداء الأفعال فلا يكون سنة عند التأخر، ولا شيء عليه بتركه؛ لأنه سنة، وإما لأن طواف الزيارة أغنى عنه، كالفرض يغني عن تحية المسجد، ولذا لم يكن للعمرة طواف قدوم؛ لأن طوافها أغنى عنه. انتهى.
بخلاف ما لوطاف للإفاضة، لا يدخل فيه طواف الوداع؛ لأن كلا منهما