اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

مقصود، ومقصودهما أي: المقصود منهما مختلف؛ إذ المقصود من طواف الإفاضة أداء الفرض، وتفريغ الذمة، وبالوداع توديع البيت.
وقد يقال: هذا جار في المسألة الأولى؛ إذ المقصود بالفرض والمنذور تفريغ الذمة،
وبطواف القدوم تحية البيت في أول اللقاء، وهما مختلفان. "حموي "2.
وفيه تأمل؛ إذ تفريغ الذمة لا ينافي اجتماع تحية البيت أول اللقاء، بخلاف الفرض
مع النذر.

ولودخل المسجد الحرام فصلى مع الجماعة قيد اتفاقي؛ إذ لوصلى منفردا فكذلك، لا ينوب عن تحية البيت، وهوالطواف؛ لاختلاف الجنس؛ فإن الأول من جنس الصلاة، والثاني من جنس الطواف.
ولوصلى فريضة عقب طواف، ينبغي أن لا يكفيه عن ركعتي الطواف، وهي الصلاة عقب الطواف بخلاف تحية المسجد؛ فإن الفريضة تكفى عنها؛ لأن ركعتي الطواف واجبة، فلا تسقط بفعل غيرها، بخلاف تحية المسجد فإنها مستحبة فتدخل في الواجب
ولوتلا آية أي آية سجدة في الصلاة، فسجد سجدة صلبية أي: سجدة الصلاة، قبل أن يقرأ ثلاث آيات قيد به؛ لأنها تجب سجدة التلاوة في الصلاة على الفور، فلوسجد بعد ما قرأها لم تجز؛ لأنها تصير دينا عليه، والدين يقضى بما له، لا بما عليه، والسجدة الصلبية عليه كفت السجدة الصلبية عن سجود التلاوة من غير نية الحصول المقصود منهما أي سجدة التلاوة والصلبية وهوأي: المقصود منهما التعظيم الله تعالى بالخضوع له موافقة لمن عظم ومخالفة لمن استكبر.
وكذا الحكم لوركع ناويا لها أي: للسجدة التلاوية، سواء كان ركوع الصلاة أوغيره، فورا أي قبل أن يقرأ ثلاث آيات أجزأ الركوع المنوي عنها فورا قياسا الحصول المقصود منهما، وهوالتعظيم.
قال في "البحر " نقلا عن "المجتبى": تلاها، وركع للتلاوة مكان السجود، يجزئه قياسا، لا استحسانا، والأصح أنه يجزئه استحسانا، لا قياسا قال: وبه قال علماؤنا. انتهى معنى كلام "المجتبى".
المجلد
العرض
77%
تسللي / 413