التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ولنا: أن الواجب عليه إحرام واحد لتعظيم البقعة ولهذا لوأحرم بالعمرة من الميقات، وأحرم بالحج داخل الميقات، لا يجب عليه شيء، وهوقارن، فبترك واحد عليه دم.
واعترض على هذا الاستثناء بوجوه
الأول: أن صدر الكلام في المحرم المفرد المجاوز بغير إحرام، وهوعند مجاوزة الميقات ليس بمحرم، فلم يدخل في صدر الكلام، فكيف يستثنى منه.
وإلى جوابه أشار المصنف بقوله: "الاستثناء منقطع إلا أنه غير عبارتهم، وجعل صدر الكلام القارن، وبدل قولهم: "ليس بمحرم" لم يكن بقارن.
الثاني: أنه لوجاوز الميقات غير محرم، فأحرم بحج، ثم دخل الحرم، فأحرم بعمرة، يلزمه دمان على ما في النهاية"، مع أنه جاوز الميقات غير محرم.
أجيب عنه بأنا لا تسلم بأن الدمين للمجاوزة خاصة، بل أحدهما للمجاوزة، والثاني لترك مقام العمرة؛ لأنه لما دخل مكة بإحرام الحج التحق بأهلها، فميقاته الحل للعمرة، كما لأهلها، وقد أحرم لها من الحرم، فترك ميقات العمرة، فلزمه لذلك دم آخر على ما في "النهاية".
الثالث: أن القارن إذا أفاض قبل الإمام من عرفات يجب عليه دم واحد. وكذا الوطاف للزيارة محدثا أوجنبا، وقد رجع إلى أهله يجب عليه دم. وكذا إذا وقف بعرفة، ثم قتل صيدا، أوقطع شجر الحرم، فعليه قيمة واحدة على ما في "الأجناس". وكذا إذا حلق قبل أن يذبح يجب عليه دم فكان القارن كالمفرد في لزوم دم واحد، فانتقض الاستثناء بها.
وأجيب بأن الدم في الإفاضة قبل الإمام ليس للجناية على الإحرام، بل لتركه واجبا من واجبات الحج، ولا كلام فيه، وكذا في الطواف جنبا؛ لأنه غير محرم، والصحيح في مسألة الصيد بعد الوقوف وجوب الدمين، وما في "الأجناس" ليس بصحيح، ومسألة الحلق قبل الذبح أن الدم فيه غير واجب على المفرد، ووجوب التعدد على القارن فيما يلزم المفرد، ومسألة قطع الشجر لا تعلق له بالإحرام، بل من جنايات المحل؛ لأنه من الغرامات.
الرابع: أن شيخ الإسلام ذكر أن وجوب الدمين على القارن مختص بما كان قبل الوقوف بعرفة من الجناية، وأما بعد الوقوف بها ففي غير الجماع من المحظورات يجب دم واحد كالمفرد؛ لأن إحرام العمرة لم يبق إلا في حق التحلل، لا غير.
واعترض على هذا الاستثناء بوجوه
الأول: أن صدر الكلام في المحرم المفرد المجاوز بغير إحرام، وهوعند مجاوزة الميقات ليس بمحرم، فلم يدخل في صدر الكلام، فكيف يستثنى منه.
وإلى جوابه أشار المصنف بقوله: "الاستثناء منقطع إلا أنه غير عبارتهم، وجعل صدر الكلام القارن، وبدل قولهم: "ليس بمحرم" لم يكن بقارن.
الثاني: أنه لوجاوز الميقات غير محرم، فأحرم بحج، ثم دخل الحرم، فأحرم بعمرة، يلزمه دمان على ما في النهاية"، مع أنه جاوز الميقات غير محرم.
أجيب عنه بأنا لا تسلم بأن الدمين للمجاوزة خاصة، بل أحدهما للمجاوزة، والثاني لترك مقام العمرة؛ لأنه لما دخل مكة بإحرام الحج التحق بأهلها، فميقاته الحل للعمرة، كما لأهلها، وقد أحرم لها من الحرم، فترك ميقات العمرة، فلزمه لذلك دم آخر على ما في "النهاية".
الثالث: أن القارن إذا أفاض قبل الإمام من عرفات يجب عليه دم واحد. وكذا الوطاف للزيارة محدثا أوجنبا، وقد رجع إلى أهله يجب عليه دم. وكذا إذا وقف بعرفة، ثم قتل صيدا، أوقطع شجر الحرم، فعليه قيمة واحدة على ما في "الأجناس". وكذا إذا حلق قبل أن يذبح يجب عليه دم فكان القارن كالمفرد في لزوم دم واحد، فانتقض الاستثناء بها.
وأجيب بأن الدم في الإفاضة قبل الإمام ليس للجناية على الإحرام، بل لتركه واجبا من واجبات الحج، ولا كلام فيه، وكذا في الطواف جنبا؛ لأنه غير محرم، والصحيح في مسألة الصيد بعد الوقوف وجوب الدمين، وما في "الأجناس" ليس بصحيح، ومسألة الحلق قبل الذبح أن الدم فيه غير واجب على المفرد، ووجوب التعدد على القارن فيما يلزم المفرد، ومسألة قطع الشجر لا تعلق له بالإحرام، بل من جنايات المحل؛ لأنه من الغرامات.
الرابع: أن شيخ الإسلام ذكر أن وجوب الدمين على القارن مختص بما كان قبل الوقوف بعرفة من الجناية، وأما بعد الوقوف بها ففي غير الجماع من المحظورات يجب دم واحد كالمفرد؛ لأن إحرام العمرة لم يبق إلا في حق التحلل، لا غير.