التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وأجيب بأن هذا مبني على القول بانتهاء إحرام العمرة بالوقوف بعرفة، والصحيحأنه لم ينته به بل يبقى إلى الحلق؛ فلزم بالجناية بعد الوقوف دمان، سواء كان جماعا، أوقتل صيد، أوغيره.
ولوتكرر الوطء بشبهة واحدة، فإن كانت شبهة ملك لم يجب عليه إلا مهر واحد، إلا في الجارية المشتركة - كما سيأتي - لأن الوطء الثاني صادف ملكه.
قيل عليه: إن أراد حقيقة الملك فمسلم، كيف وأن حقيقة الوطء في جميع الوطئات لابنه، ومكاتبه، وإن أراد شبهة الملك فهي ثابتة في جميع الوطنات، نعم، لواستولدها تصير الجارية ملكا له من وقت العلوق بطريق الاستناد بضمان قيمتها، فحينئذ يكون الوطء الثاني مصادفا لملكه، وكذا لواستولد جارية مكاتبه يضمن قيمتها، وعقرها.
وكلامنا ليس في الاستيلاد.
والحاصل أنه لووطئ جارية ابنه ولومرارا، فإن استولدها تكون أم ولد له، ويملكها من وقت العلوق، ويضمن القيمة، لا العقر، صدق الولد أولا، وإن لم يستولدها يلزم المهر، لا القيمة ولووطئ جارية مكاتبه ولومرارا، فإن استولدها يثبت نسب الولد منه، إن صدق المكاتب، ويلزمه القمية والعقر، ومع هذا لا تصير أم ولد له، وإن لم يستولدها يلزم العقر، لا القيمة.
وإن كانت تلك الشبهة شبهة اشتباه وجب لكل وطء مهر؛ لأن كل وطء صادف ملك الغير.
قال في "الخانية ": رجل وطئ جاربة ابنه مرارا كان عليه مهر واحد؛ لأن الكل كان شبهة واحدة، وهي شبهة حق التملك. ولووطئ جارية أبيه مرارا، وادعى الشبهة تكرر المهر، بخلاف الأب؛ فإن الأب لا يحتاج إلى دعوى الشبهة. انتهى
وخلاصة هذا: أن في شبهة الملك لا يحتاج إلى دعوى الشبهة، فيكون سبب المهر بشبهة واحدة، وهي شبهة التملك، فلزم مهر واحد؛ الكون سببه واحدا، وأما في شبهة الاشتباه فلا بد من دعوى الشبهة في كل وطء، فيتكرر سبب المهر أيضا، وكان مراد المصنف بما ذكره هذا فإن قوله: "صادف ملكه أي بناء على شبهة، فلا يحتاج إلى دعوى الشبهة الموجبة لتعدد المهر، وقوله: "صادف ملك الغير" أي: بحسب علمه، كما في نفس الأمر، فلا بد من دعوى الشبهة في كل وطء، حتى يتخلص عن الحد، فإذا تكررت الدعوى بتكرر الوطء تكرر المهر المسبب عن الدعوى. تأمل
ولوتكرر الوطء بشبهة واحدة، فإن كانت شبهة ملك لم يجب عليه إلا مهر واحد، إلا في الجارية المشتركة - كما سيأتي - لأن الوطء الثاني صادف ملكه.
قيل عليه: إن أراد حقيقة الملك فمسلم، كيف وأن حقيقة الوطء في جميع الوطئات لابنه، ومكاتبه، وإن أراد شبهة الملك فهي ثابتة في جميع الوطنات، نعم، لواستولدها تصير الجارية ملكا له من وقت العلوق بطريق الاستناد بضمان قيمتها، فحينئذ يكون الوطء الثاني مصادفا لملكه، وكذا لواستولد جارية مكاتبه يضمن قيمتها، وعقرها.
وكلامنا ليس في الاستيلاد.
والحاصل أنه لووطئ جارية ابنه ولومرارا، فإن استولدها تكون أم ولد له، ويملكها من وقت العلوق، ويضمن القيمة، لا العقر، صدق الولد أولا، وإن لم يستولدها يلزم المهر، لا القيمة ولووطئ جارية مكاتبه ولومرارا، فإن استولدها يثبت نسب الولد منه، إن صدق المكاتب، ويلزمه القمية والعقر، ومع هذا لا تصير أم ولد له، وإن لم يستولدها يلزم العقر، لا القيمة.
وإن كانت تلك الشبهة شبهة اشتباه وجب لكل وطء مهر؛ لأن كل وطء صادف ملك الغير.
قال في "الخانية ": رجل وطئ جاربة ابنه مرارا كان عليه مهر واحد؛ لأن الكل كان شبهة واحدة، وهي شبهة حق التملك. ولووطئ جارية أبيه مرارا، وادعى الشبهة تكرر المهر، بخلاف الأب؛ فإن الأب لا يحتاج إلى دعوى الشبهة. انتهى
وخلاصة هذا: أن في شبهة الملك لا يحتاج إلى دعوى الشبهة، فيكون سبب المهر بشبهة واحدة، وهي شبهة التملك، فلزم مهر واحد؛ الكون سببه واحدا، وأما في شبهة الاشتباه فلا بد من دعوى الشبهة في كل وطء، فيتكرر سبب المهر أيضا، وكان مراد المصنف بما ذكره هذا فإن قوله: "صادف ملكه أي بناء على شبهة، فلا يحتاج إلى دعوى الشبهة الموجبة لتعدد المهر، وقوله: "صادف ملك الغير" أي: بحسب علمه، كما في نفس الأمر، فلا بد من دعوى الشبهة في كل وطء، حتى يتخلص عن الحد، فإذا تكررت الدعوى بتكرر الوطء تكرر المهر المسبب عن الدعوى. تأمل