اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

فالأول أي: شبهة الملك التي لم يجب فيها إلا مهر واحد كوطء جارية ابنه، أووطء جارية مكاتبه، أووطء المنكوحة نكاحا فاسدا، كتزوج الأخت في عدة الأخت أوالخامسة في عدة الرابعة، أوالأمة على الحرة، أونكاح محارمه، أوسيدته، أوأمته، أوزوجة الغير على زعم أن لا زوج لها، أوبغير شهود، أوتزوج وثنية أومجوسية؛ فإنه يجب في كل منها بتعدد الوطء مهر واحد، ولا بد من التفريق والعدة.
ومن الثاني أي شبهة الاشتباه الموجبة لتعدد المهر بتعدد الوطء وطؤ أحد الشريكين الجارية المشتركة بينه وبين آخر؛ فإنه يجب لكل وطء نصف مهر إن لم يدع ولدها، وإن ادعاه يجب نصف قيمتها، ونصف عقرها، وتصير أم ولد، ولذا قال هشام لأنه حين وطأها كان يعلم أن نصفها ليس له، كما في "الخانية ".
لكن في كونها من شبهة الاشتباه فيه نظر، بل هومن شبهة الملك كما أشار إليه المصنف سابقا.
ومنه علم أن عدم التكرار في القسم الأول ليس على كليته، كما أشرنا إليه.
ولووطئ مكاتبة مشتركة مرارا اتحد المهر في نصفه أي: النصف الذي كان للواطئ لها أي: المكاتبة وتعدد المهر في نصيب شريكه أي: عليه نصف مهر المثل لنصيبه، وعليه نصف مهر المثل لشريكه، لكل وطء، حتى لووطئها ثلاث مرات، عليه نصف مهر المثل لنصيبه، وثلاثة أنصاف مهر المثل لنصيب شريكه؛ فالمجموع أربعة أنصاف والكل أي: كل المهر المجتمع من هذه الأنصاف يكون لها، لكونها مكاتبة، بخلاف غير المكاتبة، فإن نصف المهر للشريك الغير الواطئ، لا لها، ولا يتعدد المهر في الجارية المستحقة؛ لأن الوطئات كانت على سبب واحد، وهوالملك ظاهرا، كما لووطئ منكوحة مرارا، ثم بان بأنه حلف بطلاقها يلزمه مهر واحد، فكذا هنا.
كذا في "الظهيرية".
ومن زنى بأمة، فقتلها بفعل الزنا، لزمه الحد لزناه، والقيمة للقتل.
وإنما لزماه، ولم يتداخلا؛ لاختلافهما في الجنس؛ لأنهما حقان مختلفان، وجبا بسببين مختلفين: أحدهما بالزنا، والآخر بإتلاف النفس.
قال أبويوسف: لا يحد؛ لأنه يلزمه القيمة، وتقرير ضمان القيمة سبب للملك، فيسقط الحد بشبهة الملك، فصار كما إذا اشتراها بعد ما زني بها، فلا حد عليه.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 413