اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ولهما: أنه ضمان فعل، فلا يوجب الملك، فلم يكن فيه شبهة الملك، فلا يسقط الحد. ولوسلم أنه يوجب الملك، فإنما يوجبه في العين القائمة، لا في منافع البضع؛ لأنها استوفيت وتلاشت فلم تكن قابلة للملك حين الضمان، ولا تستند؛ لأن المستند لا يظهر في المعدوم والمنافع المستوفاة معدومة بخلاف ما لواشتراها أونكحها بعد ما زنى بها، فإنه يجب الحد عندهما، فلا يصلح مقيسا عليه.
ولوزنى بحرة فقتلها بالزنا وجب الحد مع الدية للزنا والقتل اتفاقا لاختلافهما أيضا؛ لأن الحرة لا تملك بالضمان.
وهل الدية على عاقلة الزاني أوعليه قال في "الفتح": على الزاني. وفي "العناية ": على عاقلته.

ولوزنى بكبيرة فأفضاها أي: أزال الحائل بين السبيلين، فإن كانت الكبيرة مطاوعة من غير دعوى شبهة من أحدهما، فعليهما الحد للزنا، ولا شيء في الإفضاء لرضاها به أي الزنا الذي هوسبب الإفضاء، فتكون راضية به، ولا مهر لها لوجوب الحد، وهووالمهر لا يجتمعان، وإن كان مع دعوى شبهة فلا حد عليهما، ولا شيء في الإفضاء أيضا لرضاها به ويجب العقر؛ لأن الحد والمهر كما لا يجتمعان لا يرتفعان.
وإن كانت الكبيرة المفضاة مكرهة من غير دعوى شبهة، فعليه أي: الرجل الحد لزناه بلا دعوى شبهة دونها لكونها مكرهة ولا مهر لها لوجوب الحد عليه، ثم ينظر في الإفضاء، فإن لم يستمسك بولها، فعليه الدية أي: دية المرأة الكاملة؛ لأنه فوت جنس المنفعة على الكمال وإلا أي: وإن لم تكن كذلك، بل استمسك بولها حد الرجل، دونها، ولا حاجة إلى ذكر الحد هنا؛ لأنه علم مما سبق، وضمن الرجل ثلث الدية لأنها جائفة، وفيها ثلث الدية بالحديث.
وإن كان الإكراه أوالوطء به مع دعوى شبهة فلا حد عليهما، أما الرجل فللشبهة، وأما المرأة فللإكراه، وللشبهة، وفي صورة دعوى الشبهة إن كانت تستمسك البول فعليه أي الرجل ثلث الدية، ويجب المهر أيضا في ظاهر الرواية، وإن لم يستمسك البول فعليه الدية كاملة؛ لما ذكرنا.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 413