التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ولا يجب المهر عندهما؛ لأن الدية ضمان كل عضووالمهر ضمان جزء منه، وضمان الجزء يدخل في ضمان الكل، إذا كان في عضوواحد، كما إذا قطع إصبع إنسان، ثم قطع كفه قبل البرء، يدخل أرش الإصبع في أرش الكف، خلاف لمحمد؛ لأن الوطء في دار الإسلام يوجب المهر إذا انتفى الحد.
وإن كانت المفضاة صغيرة يجامع مثلها، فهي كالكبيرة في الأحكام المذكورة إلا في حق سقوط الأرش للإفضاء، فإن مطاوعتها غير معتبرة، ولهذا لم يفصل فيها بين كونها مطاوعة أومكرهة، وإن كانت صغيرة لا يجامع مثلها، فإن كان الإفضاء بحيث يستمسك بولها، فعليه ثلث الدية؛ لأنه جائفة كما تقدم، وكمال المهر، ولا حد عليه؛ لتمكن القصور في معنى الزنا، وهوالإيلاج في قبل مشتهاة، وإلا أي: وإن لم يستمسك البول فالدية الكاملة فقط، لا الحد ولا المهر عندنا؛ لما ذكرنا خلافا محمد؛ فإن عنده يضمن المهر لما ذكرنا. كذا في شرحالزيلعي من كتاب الحدود.
وأما الجناية إذا تعددت بقطع عضوه، ثم قتله، مصدر مضاف إلى المفعول أي: الضمير الراجع إلى المقطوع المفهوم من المصدر قبله، فإنها لا تداخل فيها أي: الجناية المتعددة، بل يتوفر لكل حكمه في جميع الصور، إلا إذا كانا خطأين على شخص واحد، ولم يتخلل برء بينهما؛ فإنه يجب دية النفس فقط اتفاقا.
وصورها أي: الجناية المتعددة ست عشرة صورة حاصلة من ضرب اثنين في ثمانية؛ لأنه إذا قطع، ثم قتل، فإما أن يكونا أي: القطع والقتل عمدين، أوخطأين أوأحدهما عمدا والآخر خطأ، يعني على هذا التقدير إما أن يكون القطع عمدا والآخر خطأ، أوبالعكس فصارت أربعا وكل من الأربعة إما أن يكون جناية على واحد أواثنين؛ فصارت ثمانية، وكل من الثمانية إما أن يكون الأمر الثاني فيها قبل البرء من الأول، أوبعده؛ فصارت ست عشرة صورة. وقد أوضحناه أي المذكور من الصور في شرح المنار من بحث الأداء والقضاء.
ففي الصور الثمانية التي هي على تقدير كون الجناية على اثنين لا تداخل فيها قطعا، فلكل من مقطوع اليد وولي الجناية أن يؤاخذه بموجب جنايته في حقه، وأما الثمانية التي هي على تقدير كون الجناية على واحد؛ ففي صورة كونهما خطأين، ولم يتخلل بينهما برء، يدخل القطع في القتل اتفاقا.
وإن كانت المفضاة صغيرة يجامع مثلها، فهي كالكبيرة في الأحكام المذكورة إلا في حق سقوط الأرش للإفضاء، فإن مطاوعتها غير معتبرة، ولهذا لم يفصل فيها بين كونها مطاوعة أومكرهة، وإن كانت صغيرة لا يجامع مثلها، فإن كان الإفضاء بحيث يستمسك بولها، فعليه ثلث الدية؛ لأنه جائفة كما تقدم، وكمال المهر، ولا حد عليه؛ لتمكن القصور في معنى الزنا، وهوالإيلاج في قبل مشتهاة، وإلا أي: وإن لم يستمسك البول فالدية الكاملة فقط، لا الحد ولا المهر عندنا؛ لما ذكرنا خلافا محمد؛ فإن عنده يضمن المهر لما ذكرنا. كذا في شرحالزيلعي من كتاب الحدود.
وأما الجناية إذا تعددت بقطع عضوه، ثم قتله، مصدر مضاف إلى المفعول أي: الضمير الراجع إلى المقطوع المفهوم من المصدر قبله، فإنها لا تداخل فيها أي: الجناية المتعددة، بل يتوفر لكل حكمه في جميع الصور، إلا إذا كانا خطأين على شخص واحد، ولم يتخلل برء بينهما؛ فإنه يجب دية النفس فقط اتفاقا.
وصورها أي: الجناية المتعددة ست عشرة صورة حاصلة من ضرب اثنين في ثمانية؛ لأنه إذا قطع، ثم قتل، فإما أن يكونا أي: القطع والقتل عمدين، أوخطأين أوأحدهما عمدا والآخر خطأ، يعني على هذا التقدير إما أن يكون القطع عمدا والآخر خطأ، أوبالعكس فصارت أربعا وكل من الأربعة إما أن يكون جناية على واحد أواثنين؛ فصارت ثمانية، وكل من الثمانية إما أن يكون الأمر الثاني فيها قبل البرء من الأول، أوبعده؛ فصارت ست عشرة صورة. وقد أوضحناه أي المذكور من الصور في شرح المنار من بحث الأداء والقضاء.
ففي الصور الثمانية التي هي على تقدير كون الجناية على اثنين لا تداخل فيها قطعا، فلكل من مقطوع اليد وولي الجناية أن يؤاخذه بموجب جنايته في حقه، وأما الثمانية التي هي على تقدير كون الجناية على واحد؛ ففي صورة كونهما خطأين، ولم يتخلل بينهما برء، يدخل القطع في القتل اتفاقا.