التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وفي صورة كونهما عمدين وثانيهما قبل البرء من الأول؛ فعند أبي حنيفة لا يتداخلان؛ فللولي القطع، ثم القتل، وعندهما ليس له إلا القتل.
وفيما سواهما من الصور الست الباقية لا تداخل قطعا، فللولي أن يؤاخذه بموجب كل من الجنايتين.
والمرأة المعتدة عدة وفاة أوغيره، إذا وطنت في العدة بشبهة كالمعتدة التي زفت الغير زوجها، والمعتدة الثلاث إذا وطئها زوجها في العدة بنكاح، وقبل زوج آخر، أوفي عدته، إذا قال: ظننت أنها تحل لي، أوالتي طلقها باثنا، ثم وطئها في العدة بشبهة، أوكانت في عدة، فوطئها آخر بشبهة، ثم طلقها الزوج؛ ففي هذه الصورة تجب عدتان. "فتح".
واعترض عليه بأن الشبهة في المطلقة الثلاث شبهة فعل، وشبهة الفعل لا يثبت النسب بالوطء بها؛ لأنه زنا محض، وإن قال: ظننت أنها تحل لي، وإذا لم يثبت النسب لا تجب به العدة، كما في "الغاية ".
وأجيب بأنا لا نسلم أن النسب لا يثبت في الشبهة بالفعل مطلقا، بل يثبت في
بعض المواضع منها، وهوالمطلقة ثلاثا، أوبمال، أوالمختلعة.
وجبت عدة أخرى اتحدت العدتان أواختلفنا وتداخلتا أي:
العدتان. ثم بين التداخل بقوله: والمرئي أي: الذي رأته من الحيض يحتسب منهما، وتتم المرأة الثانية إن تمت الأولى قبل تمامها، سواء كان الواطئ بشبهة صاحب العدة الأولى، أوغيره.
وفي "الفتح": معنى التداخل جعل المرئي منهما، حتى لوكانت وطئت بعد حيضة من العدة الأولى، فعليها حيضتان تمامها، ويحسب بهما من عدة الثاني، وللآخر أن يخطبها إذا انقضت عدتها من الأول؛ لأنها في عدته، ولا يخطبها غيره، فإن كان الأول طلقها رجعيا، فله أن يراجعها إذا شاء، ثم لا يقربها حتى تنقضي عدتها من الآخر، وإن طلقها باتنا، فليس له أن يخطبها بعد وجوب العدة من الثاني حتى تنقضي عدتها منه، وكذا إذا كانت العدتان بالشهور.
وإنما تداخلتا الحصول المقصود منهما، وهوبراءة الرحم بالعدة الواحدة.
وقد علمت يعني مما ذكرنا إلى هنا ما احترزنا عنه بقولنا في القاعدة: من جنس واحد من أنه احتراز عما اختلف فيه الجنس كتحية المسجد وتحية البيت، وما احترزنا عنه بقولنا: ولم يختلف
وفيما سواهما من الصور الست الباقية لا تداخل قطعا، فللولي أن يؤاخذه بموجب كل من الجنايتين.
والمرأة المعتدة عدة وفاة أوغيره، إذا وطنت في العدة بشبهة كالمعتدة التي زفت الغير زوجها، والمعتدة الثلاث إذا وطئها زوجها في العدة بنكاح، وقبل زوج آخر، أوفي عدته، إذا قال: ظننت أنها تحل لي، أوالتي طلقها باثنا، ثم وطئها في العدة بشبهة، أوكانت في عدة، فوطئها آخر بشبهة، ثم طلقها الزوج؛ ففي هذه الصورة تجب عدتان. "فتح".
واعترض عليه بأن الشبهة في المطلقة الثلاث شبهة فعل، وشبهة الفعل لا يثبت النسب بالوطء بها؛ لأنه زنا محض، وإن قال: ظننت أنها تحل لي، وإذا لم يثبت النسب لا تجب به العدة، كما في "الغاية ".
وأجيب بأنا لا نسلم أن النسب لا يثبت في الشبهة بالفعل مطلقا، بل يثبت في
بعض المواضع منها، وهوالمطلقة ثلاثا، أوبمال، أوالمختلعة.
وجبت عدة أخرى اتحدت العدتان أواختلفنا وتداخلتا أي:
العدتان. ثم بين التداخل بقوله: والمرئي أي: الذي رأته من الحيض يحتسب منهما، وتتم المرأة الثانية إن تمت الأولى قبل تمامها، سواء كان الواطئ بشبهة صاحب العدة الأولى، أوغيره.
وفي "الفتح": معنى التداخل جعل المرئي منهما، حتى لوكانت وطئت بعد حيضة من العدة الأولى، فعليها حيضتان تمامها، ويحسب بهما من عدة الثاني، وللآخر أن يخطبها إذا انقضت عدتها من الأول؛ لأنها في عدته، ولا يخطبها غيره، فإن كان الأول طلقها رجعيا، فله أن يراجعها إذا شاء، ثم لا يقربها حتى تنقضي عدتها من الآخر، وإن طلقها باتنا، فليس له أن يخطبها بعد وجوب العدة من الثاني حتى تنقضي عدتها منه، وكذا إذا كانت العدتان بالشهور.
وإنما تداخلتا الحصول المقصود منهما، وهوبراءة الرحم بالعدة الواحدة.
وقد علمت يعني مما ذكرنا إلى هنا ما احترزنا عنه بقولنا في القاعدة: من جنس واحد من أنه احتراز عما اختلف فيه الجنس كتحية المسجد وتحية البيت، وما احترزنا عنه بقولنا: ولم يختلف