التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وقيد بالمعروفة؛ لأنها إذا كانت مجهولة فرق بينهما، وثبت النسب كما في " المحيط"
لكن في "الأسرار: أن مجهولته كمعروفته في الحكم.
لأن الرجوع عن الإقرار في النسب صحيح قبل تصديق المقر إياه، ولا يمكن العمل بموجب هذا الإقرار قبل تأكده بالقبول.
وإنما وضع المسألة في المعروفة؛ لأن تعذر العمل بالحقيقة فيها أظهر.
أما تعذر الحقيقة وهوالنسب في الأكبر منه سنا فظاهر، فلا يثبت بالنسبة إلى المقر، ولا بالنسبة إلى جميع الناس.
وأما في الأصغر منه نسبا فلا يثبت أيضا كذلك؛ لأن نسبها ثابت من جانب من اشتهر نسبها، فلا يؤثر إقراره في إبطال حق الغير.
ولأن الشرع كذبه لاشتهاره من الغير، فقام تكذيبه مقام الرجوع؛ إذ تكذيب الشرع ليس أدنى من تكذيب نفسه، والرجوع بالإقرار بالنسب صحيح، فلم يثبت.
وأما تعذر المعنى المجازي وهوالطلاق المحرم فلأن التحريم الذي ثبت بـ " هذه بنتي" ينافي ملك النكاح، وليس للزوج إثبات ذلك، وإنما إليه إثبات حرمة هي من مواجب النكاح، وهي الحرمة القاطعة للحل الثابت بالنكاح، وهذه الحرمة ليست من موجبات هذا الكلام ولوازمه حتى تراد باللفظ، فلم يجز أن يستعار "هذه بنتي" للطلاق المحرم؛ لأن التحريم الأول ينفي النكاح والمحلية، والثاني يثبتهما.
والثاني أي: المشترك بلا مرجح، كما لوأوصى لمواليه، وله معتق بالكسر -ومعتق بالفتح قال العصام يرى ولا يقرأ؛ فإن لفظ المولى مشترك بينهما، ولا قرينة لأحد بعينه، ولا عموم للمشترك، ولذا بطلت الوصية إلا أن يبين الموصي في حياته.
فإن قيل: كيف تبطل الوصية مع إمكان الترجيح لأحدهما، باعتبار أن الوصية في الأول مجازاة الإنعام وشكره، وهوواجب، وفي الثاني زيادة إنعام وهومندوب؛ فيترجح الأول؛ لأن الصرف إلى الواجب أولى.
لكن في "الأسرار: أن مجهولته كمعروفته في الحكم.
لأن الرجوع عن الإقرار في النسب صحيح قبل تصديق المقر إياه، ولا يمكن العمل بموجب هذا الإقرار قبل تأكده بالقبول.
وإنما وضع المسألة في المعروفة؛ لأن تعذر العمل بالحقيقة فيها أظهر.
أما تعذر الحقيقة وهوالنسب في الأكبر منه سنا فظاهر، فلا يثبت بالنسبة إلى المقر، ولا بالنسبة إلى جميع الناس.
وأما في الأصغر منه نسبا فلا يثبت أيضا كذلك؛ لأن نسبها ثابت من جانب من اشتهر نسبها، فلا يؤثر إقراره في إبطال حق الغير.
ولأن الشرع كذبه لاشتهاره من الغير، فقام تكذيبه مقام الرجوع؛ إذ تكذيب الشرع ليس أدنى من تكذيب نفسه، والرجوع بالإقرار بالنسب صحيح، فلم يثبت.
وأما تعذر المعنى المجازي وهوالطلاق المحرم فلأن التحريم الذي ثبت بـ " هذه بنتي" ينافي ملك النكاح، وليس للزوج إثبات ذلك، وإنما إليه إثبات حرمة هي من مواجب النكاح، وهي الحرمة القاطعة للحل الثابت بالنكاح، وهذه الحرمة ليست من موجبات هذا الكلام ولوازمه حتى تراد باللفظ، فلم يجز أن يستعار "هذه بنتي" للطلاق المحرم؛ لأن التحريم الأول ينفي النكاح والمحلية، والثاني يثبتهما.
والثاني أي: المشترك بلا مرجح، كما لوأوصى لمواليه، وله معتق بالكسر -ومعتق بالفتح قال العصام يرى ولا يقرأ؛ فإن لفظ المولى مشترك بينهما، ولا قرينة لأحد بعينه، ولا عموم للمشترك، ولذا بطلت الوصية إلا أن يبين الموصي في حياته.
فإن قيل: كيف تبطل الوصية مع إمكان الترجيح لأحدهما، باعتبار أن الوصية في الأول مجازاة الإنعام وشكره، وهوواجب، وفي الثاني زيادة إنعام وهومندوب؛ فيترجح الأول؛ لأن الصرف إلى الواجب أولى.