اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وأجيب بأنه لا يمكن الترجيح بهذا المعنى؛ لأن مقاصد الناس فيه مختلفة، منهم من يقصد الثاني تتميما للإنعام، فوجب التوقف على البيان، فإذا انقطع بيانه بالموت تعين البطلان.
أويقال: الترجح بالوجوب غير صالح؛ إذ الوجوب لا يدخل تحت الحكم لعدم جبر القاضي له على الشكر بالإيصاء، فكان وجوده كعدمه. كذا في "شرح المنار ".
ولولم يكن له معتق بالكسر في صورة الوصية لمواليه، وله أي: للموصي موال أعتقهم، ولهم أي: للموالي أيضا موال أعتقوهم، انصرفت الوصية إلى مواليه؛ لأنهم الحقيقة ولا شيء الموالي مواليه، ولا يجمع بينهما أي: الحقيقة والمجاز، ولا تترك الحقيقة لعدم ما يوجب تركها؛ لأنها لا تترك إلا بأحد معان خمسة دلالة الاستعمال، ودلالة اللفظ في نفسه ودلالة السياق، ودلالة ترجع إلى المتكلم، ودلالة محل الكلام.

ومجرد كونه مجازا لا يقتضي استعماله ما لم يوجد ما يوجب ترك الحقيقة، ولم 8 ب توجد هنا.
ومما فرعته على هذه القاعدة أي: على أنه إذا لم يمكن إعمال الكلام أهمل ما في "الخانية" من قوله: رجل له امرأتان ليس بقيد احترازي؛ إذ الأربع كذلك فقال لإحداهما: أنت طالق أربعا، فقالت المخاطبة: الثلاث من الأربع تكفيني، فقال الزوج أوقعت الزيادة على فلانة يريد ضرتها، تطلق فلانة عند البعض.
وقال الطحاوي، ومحمد بن شجاع، والرازي والشافعي - رحمهم الله تعالى- وهوالمختار: إنه لا يقع على الأخرى شيء، وكذا لوقال: الثلاث لك، والباقي لصاحبتك، لا تطلق الأخرى. انتهى كلام "الخانية ".
ثم بين وجه تفريعه على القاعدة بقوله: لعدم إمكان العمل بما زاد فأهمل قوله: أوقعت الزيادة على فلانة، وقوله والباقي لصاحبتك على المختار، وإنما لم يمكن العمل؛ لأن الشارع حكم ببطلان ما زاد على الثلاث فلا يمكن إيقاعه من المطلق؛ لأنه لما بطل في حق المخاطبة لم يمكن إيقاع الشخص منه الطلاق على غيرها، كما إذا طلق النائم زوجته، فلما انتبه قال: أوقعت الطلاق الذي تلفظت به في النوم، لا يقع، وكذا لوقال: أجزت ذلك. ولوقال: أوقعت ذلك يقع؛ لأن
المجلد
العرض
80%
تسللي / 413