اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

الطلاق وهوالحرمة تثبت في حقه، وإذا جاز وصف الرجل بالطلاق لم يكن الضم لغوا من كل وجه، كما في "الذخيرة"، فلم يكن كالبهيمة، فأورث الشك.
ولوجمع بين امرأته وامرأة أجنبية، وقال: طلقت إحداكما، طلقت امرأته أي من غير نية كما في الأصل، وكذا في الصورة الأولى لوقال بدل إحداكما طالق: طلقت إحداكما طلقت امرأته كما في التتارخانية"، ولوقال في هذه الصورة: إحداكما طالق، أوقال: هذه طالق، أوهذه، ولم ينوشيئا، لم تطلق امرأته المزاحمة الأجنبية على احتمال أن يكون الكلام إخبارا عنها بكونها مطلقة.
قال في "الذخيرة": لأن الأجنبية محل لذلك خبرا، وإن لم تكن محلا له إنشاء، وهذه الصيغة بحقيقتها إخبار، وإن كانت الأجنبية محلا لما وضعت هذه الصيغة له من طريق الحقيقة، صح الضم، فوقع الشك. انتهى.
والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها: أنه في التي قبلها أضاف التطليق إلى نفسه، فلم يحتمل الكلام إخبارا عن طلاق الأجنبية، فلم يقع فيها الشك بخلاف هذه المسألة، وعن أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى - أنها تطلق، كأنهما نظرا إلى مجازية الإيقاع على زوجته.

ولوجمع بين امرأته وبين من هوليس محلا للطلاق كالبهيمة والحجر مثلا، وقال: إحداكما طالق، أوقال: هذه طالق أوهذا طلقت امرأته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى. وقال محمد رحمه الله: لا تطلق؛ لأن الواحد الأعم الذي يصدق على امرأته والبهيمة غير صالح أن يقع عليه الطلاق، فيلغوكلامه.
ولهما: أنه لما تعذر العمل بالحقيقة أعني الواحد الأعم، تعين العدول إلى المجاز، وهوالواحد المعين، وهوأولى من إلغاء الكلام وإبطاله والمعين من محتملات الكلام، كما إذا قال لزوجتيه ذلك، فإنه يجبر على التعيين، كما في الأصول.
وفي "الذخيرة" أن "أو" إذا دخلت بين الشيئين توجب الشك، وصار في حق المرأة كأنه قال: أنت طالق أوغير طالق، فلا تطلق عند محمد للشك. ولهما: أن الشك إنما يقع بحكم "أو"، وإذا صح ضم غير المنكوحة إلى المنكوحة، والضم لم يصح ههنا؛ لانعدام المحلية في حق المضموم، فصارت المنكوحة متعينة للإيقاع. انتهى.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 413