التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
فعنده يعتق من حين الملك، وعندهما لا.
وقال في "المنار": من بحث الحروف من بحث "أو" لوقال في "أو" لكان أظهر وقالا أي: الإمامان: إذا قال لعبده ودابته هذا حر أوهذا، إنه باطل أي كلام لغو، لا تثبت به الحرية لأنه أي: لفظ "أو" اسم وضع لأحدهما أي: الشيئين غير عين أي: غير معين، فهي لفظ موضوع لإفادة أن حكم ما قبلها لأحد المذكورين لا على التعيين، والأحد أعم من كل منهما على التعيين والأعم يجب صدقه على الأخص وذلك أي: الواحد الأعم الذي يصدق على الدابة والعبد غير محل للعتق أي غير صالح له، وإنما يصلح له الواحد المعين، وهوالعبد.
قال في "التلويح: وفيه بحث؛ لأن إيجاب العتق إنما هوعلى ما يصدق عليه أحد الشيئين، لا على المفهوم العام؛ إذ الأحكام إنما تتعلق بالذوات، لا بالمفهومات.
ويمكن أن يجاب بأنه لما لم يكن ما صدق عليه أحد الشيئين غير عين صالحا للإيجاب وبدون صلاحية المحل، لا يصح الإيجاب أصلا.
وعنده أي: الإمام كذلك يعنى أن "أو" لأحد الشيئين غير عين، وأن غير العين ليس بمحل للعتق لكن على احتمال التعيين، إشارة إلى أنه قول بموجب العلة، يعني سلمنا أنه اسم لأحدهما غير عين، وما هوكذلك لا يكون محلا للعتق؛ لأن الأحكام تتعلق بالذوات لا بالمفهومات المبهمة.
لكن لا يلزم من ذلك عدم وقوع العتق من جهة أخرى، وهوأن هذا الكلام يحتمل التعيين، وكل ما هومن محتملات اللفظ يجوز أن يستعمل اللفظ فيه مجازا عند وجود القرينة، فهذا الكلام يجوز أن يستعمل في التعيين مجازا، أما أن التعيين من محتملات اللفظ فلأنه لوكان الإيجاب في العبدين لزمه التعيين، كما قال حتى لزمه التعيين في العبدين، وأجبر عليه، ولولم يكن من محتملاته لما أجبر عليه؛ إذ المرء لا يجبر على ما ليس من محتملات كلامه حتى لوباع أحدهما، أومات، تعين الآخر للعتق.
وأما جواز استعماله فيه مجازا فظاهر، فإذا جاز أن يكون مجازا عن التعيين يحمل عليه عند تعذر الحقيقة؛ لأن العمل بالمحتمل أولى من الإهدار بالكلية، فيلغوذكر ما ضم إليه العبد، فصار كأنه قال: هذا حر وسكت، فجعل ما وضع لحقيقته، وهوأحدهما غير عين مجازا عن ما يحتمله
وقال في "المنار": من بحث الحروف من بحث "أو" لوقال في "أو" لكان أظهر وقالا أي: الإمامان: إذا قال لعبده ودابته هذا حر أوهذا، إنه باطل أي كلام لغو، لا تثبت به الحرية لأنه أي: لفظ "أو" اسم وضع لأحدهما أي: الشيئين غير عين أي: غير معين، فهي لفظ موضوع لإفادة أن حكم ما قبلها لأحد المذكورين لا على التعيين، والأحد أعم من كل منهما على التعيين والأعم يجب صدقه على الأخص وذلك أي: الواحد الأعم الذي يصدق على الدابة والعبد غير محل للعتق أي غير صالح له، وإنما يصلح له الواحد المعين، وهوالعبد.
قال في "التلويح: وفيه بحث؛ لأن إيجاب العتق إنما هوعلى ما يصدق عليه أحد الشيئين، لا على المفهوم العام؛ إذ الأحكام إنما تتعلق بالذوات، لا بالمفهومات.
ويمكن أن يجاب بأنه لما لم يكن ما صدق عليه أحد الشيئين غير عين صالحا للإيجاب وبدون صلاحية المحل، لا يصح الإيجاب أصلا.
وعنده أي: الإمام كذلك يعنى أن "أو" لأحد الشيئين غير عين، وأن غير العين ليس بمحل للعتق لكن على احتمال التعيين، إشارة إلى أنه قول بموجب العلة، يعني سلمنا أنه اسم لأحدهما غير عين، وما هوكذلك لا يكون محلا للعتق؛ لأن الأحكام تتعلق بالذوات لا بالمفهومات المبهمة.
لكن لا يلزم من ذلك عدم وقوع العتق من جهة أخرى، وهوأن هذا الكلام يحتمل التعيين، وكل ما هومن محتملات اللفظ يجوز أن يستعمل اللفظ فيه مجازا عند وجود القرينة، فهذا الكلام يجوز أن يستعمل في التعيين مجازا، أما أن التعيين من محتملات اللفظ فلأنه لوكان الإيجاب في العبدين لزمه التعيين، كما قال حتى لزمه التعيين في العبدين، وأجبر عليه، ولولم يكن من محتملاته لما أجبر عليه؛ إذ المرء لا يجبر على ما ليس من محتملات كلامه حتى لوباع أحدهما، أومات، تعين الآخر للعتق.
وأما جواز استعماله فيه مجازا فظاهر، فإذا جاز أن يكون مجازا عن التعيين يحمل عليه عند تعذر الحقيقة؛ لأن العمل بالمحتمل أولى من الإهدار بالكلية، فيلغوذكر ما ضم إليه العبد، فصار كأنه قال: هذا حر وسكت، فجعل ما وضع لحقيقته، وهوأحدهما غير عين مجازا عن ما يحتمله