اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وقال السبكي: بيان ذلك التقسيم أن عبد القادر لما توفي انتقل نصيبه إلى أولاده الثلاثة، وهم علي وعمر ولطيفة للذكر مثل حظ الأنثيين للشرط المذكور أولا بقوله: "على الفريضة"، وعدد رؤوسهم خمسة؛ لأن الذكر برأسين، فأصل مسألتهم من خمسة لعلي خمساه أي: خمسا نصيب عبد القادر، ولعمر خمساه وللطيفة خمسه، وهذا التقسيم هوالظاهر عندنا يعني ولا شيء! الأولاد محمد المتوفى في حياة والده معهم، عملا بالترتيب بين الطبقات بـ "ثم"، ويحتمل أن يشاركهم أي: أولاد عبد القادر أولاد ابنه محمد المتوفى في حياة أبيه، وهما عبد الرحمن وملكة ولدا محمد المتوفى في حياة أبيه عبد القادر، وينزلا أي: عبد الرحمن وملكة منزلة أبيهما محمد، عملا بقوله: "وإن من مات عن ولد انتقل نصيبه إليه أن لوكان حيا"، فتصير عدد الرؤوس حينئذ سبعة، فهي أصل مسألتهم، كما قال، فيكون المخرج، أي مخرج مسألة هذا الوقف من سبعة، ويكون لهما أي لعبد الرحمن وملكة السبعان منها نصيب أبيهما محمد بينهما، للذكر مثل حظ الأنثيين، ولعلي السبعان، ولعمر السبعان، وللطيفة السبع.
وهذا التقسيم وإن كان محتملا نظرا إلى ظاهر الأمور الثلاثة الآتية فهومرجوحعندنا؛ لأن التمكن أي: الاعتماد في مأخذه أي: هذا التقسيم ثلاثة أمور أي: عليها: أحدها أي: الثلاثة أن هذا التقسيم مقصود الواقف، وكل مقصود الواقف هوالمعتبر، فهذا التقسيم هوالمعتبر بيان الصغرى؛ لأن مقصود الواقف أن لا يحرم أحدا من ذريته؛ لأن المقصود برهم والإحسان إليهم، كما هوفي حياته، وذا بعدم حرمانهم كلهم.
وهذا الأمر أي: الدليل ضعيف، وجهه أنا لا نسلم الكبرى؛ لأنه إنما يكون أولى بالاعتبار إذا كان في ألفاظ وقفه ما يدل على مقصوده؛ لأن المقاصد إذا لم يدل عليها اللفظ أي: لفظ وقفه لا تعتبر، فالاعتبار لدلالة ألفاظه، وليس في ألفاظ الوقف ما يدل على هذا المقصود.
الثاني من الأمور الثلاثة ومرجعه: أنا لا نسلم أن ليس في ألفاظه ما يدل على مقصوده، بل هومستفاد من قوله: "ثم على أولاده ثم على أولادهم"؛ فإن "ثم" للترتيب، وهوكما يكون للترتيب بين الجمل يكون للترتيب بين الأفراد، وترتيب الجمل ترتيب الطبقات، وترتيب المفردات ترتيب الفروع والأصول، فنريد بالترتيب المستفاد من "ثم" الترتيب بين الفرع والأصل، كما قال، وإدخالهم أي: أولاد الأولاد في الحكم أي: حكم الأولاد من الاستحقاق، وجعل الترتيب المستفاد بـ "ثم" بين كل أصل وفرعه، لا يجعل الترتيب بين الطبقتين جميعا، يعني
المجلد
العرض
82%
تسللي / 413