التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وهذه مسألة قد كان وقع مثلها في الشام قبل التسعين وستمائة، يسألون عنها أي: هذه المسألة، ولا أدري ما أجابوهم، لكن رأيت بعد ذلك التاريخ في كلام الأصحاب أي: أصحاب مذهبه فيما إذا وقف على أولاده على أن من مات منهم انتقل نصيبه إلى أولاده، ومن مات ولا ولد له انتقل نصيبه إلى الباقين من أهل الوقف، فمات واحد عن ولد انتقل نصيبه إليه أي: الولد، فإذا مات آخر عن غير ولد انتقل نصيبه إلى أخيه؛ لأنه أي: الأخ صار من أهل الوقف أي مستحقا بموت أخيه عن غير ولد، فهذا التعليل يقتضي أنه إنما صار من أهل الوقف بموت والده حيث أتى بـ "صار" الدالة على الانتقال، ولم يقل لأنه من أهل الوقف، وهذا الوقف ليس معلقا بموت الواقف وليس في الكلام ما يدل على موته، فيقتضي هذا التعليل أن محمد بن عبد القادر المتوفى في حياة والده ليس من أهل الوقف لموته قبل الاستحقاق، وأنه إنما يصدق عليه اسم أهل الوقف إذا آل ورجع إليه الاستحقاق بالفعل، فلا يطلق هذا اللفظ على الشخص إلا إذا استحق من الوقف بالفعل.
قال السبكي: ومما يتنبه له أن بين أهل الوقف والموقوف عليه عموما وخصوصا من وجه، فإذا وقف على زيد، ثم عمرو، ثم أولاده أي: عمرو، فعمروموقوف عليه في حياة زيد؛ لأنه معين قصده الواقف بخصوصه، وسماه الواقف وعينه، وليس من أهل الوقف حتى يوجد شرط استحقاقه، وهوموت زيد؛ لأنه ذكره بلفظ "تم" المقتضية للترتيب، فعلم منه أن عند وجود شرط الاستحقاق يصدق عليه أنه من أهل الوقف أيضا، ولذا لم يتعرض لمادة الاجتماع، وقوله: وأولاده أي: عمرومبتدأ إذا آل إليهم الاستحقاق كل مبتدأ ثان واحد منهم من أهل الوقف خير المبتدأ الثاني، وخبره خبر الأول، ولا يقال في كل واحد إنه موقوف عليه بخصوصه لأنه لم يعينه الواقف، وإنما الموقوف عليه جهة الأولاد مطلقا كالفقراء، فزيد مادة اجتماع؛ لأنه موقوف عليه، وأهل الوقف وعمرومادة افتراق الموقوف عليه قبل الاستحقاق، وكل واحد من أولاده مادة افتراق أهل الوقف وبه ظهر بطلان ما قاله بعضهم:!: إن بينهما عموما وخصوصا مطلقا، وإن الموقوف عليه أعم مطلقا، ولكن هذا الفرق مبني على اعتبار التعيين في الموقوف عليه، وعلى اعتبار الاستحقاق للوقف في أهل الوقف، وكل منهما محل بحث. تأمل.
قال السبكي: فتبين بذلك المذكور أن ابن عبد القادر والد عبد الرحمن وملكة يعني محمدا لم يكن من أهل الوقف أصلا، يعني لا في حياة أبيه لعدم الاستحقاق، ولا بعد موته لعدم وجوده،
قال السبكي: ومما يتنبه له أن بين أهل الوقف والموقوف عليه عموما وخصوصا من وجه، فإذا وقف على زيد، ثم عمرو، ثم أولاده أي: عمرو، فعمروموقوف عليه في حياة زيد؛ لأنه معين قصده الواقف بخصوصه، وسماه الواقف وعينه، وليس من أهل الوقف حتى يوجد شرط استحقاقه، وهوموت زيد؛ لأنه ذكره بلفظ "تم" المقتضية للترتيب، فعلم منه أن عند وجود شرط الاستحقاق يصدق عليه أنه من أهل الوقف أيضا، ولذا لم يتعرض لمادة الاجتماع، وقوله: وأولاده أي: عمرومبتدأ إذا آل إليهم الاستحقاق كل مبتدأ ثان واحد منهم من أهل الوقف خير المبتدأ الثاني، وخبره خبر الأول، ولا يقال في كل واحد إنه موقوف عليه بخصوصه لأنه لم يعينه الواقف، وإنما الموقوف عليه جهة الأولاد مطلقا كالفقراء، فزيد مادة اجتماع؛ لأنه موقوف عليه، وأهل الوقف وعمرومادة افتراق الموقوف عليه قبل الاستحقاق، وكل واحد من أولاده مادة افتراق أهل الوقف وبه ظهر بطلان ما قاله بعضهم:!: إن بينهما عموما وخصوصا مطلقا، وإن الموقوف عليه أعم مطلقا، ولكن هذا الفرق مبني على اعتبار التعيين في الموقوف عليه، وعلى اعتبار الاستحقاق للوقف في أهل الوقف، وكل منهما محل بحث. تأمل.
قال السبكي: فتبين بذلك المذكور أن ابن عبد القادر والد عبد الرحمن وملكة يعني محمدا لم يكن من أهل الوقف أصلا، يعني لا في حياة أبيه لعدم الاستحقاق، ولا بعد موته لعدم وجوده،