اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ولا موقوف عليه لعدم التعيين والتخصيص به، كما أشار إليه بقوله: لأن الواقف لم ينص على اسمه.
قال السبكي: وقد يقال في توجيه كون محمد من أهل الوقف إن المتوفى في حياة أبيه يستحق أنه لومات أبوه في حياته جرى عليه الوقف، فينتقل هذا الاستحقاق إلى أولاده، وهذا الوجه قد كنت في وقت أبحثه أي: أبحث عنه وأستخبره ثم رجعت عنه لعله قبل الاطلاع على التعليل المتقدم، وإلا فهذا عين ما تقدم؛ لأن هذا الوجه هوالاستحقاق بالقوة، وقد تقدم منه رده، فتحرر من كلام السبكي على كلام المستدل منع كون محمد من أهل الوقف لعدم استحقاقه، وسند المنع ما نقله عن الفقهاء من تخصيصهم أهل الوقف بالمستحق بالفعل.
ثم إن المستدل أجاب عن ذلك بإثبات المقدمة الممنوعة، وهذا ما تضمنه قوله فإن قلت: محمد من أهل الوقف؛ لأنه سماه الواقف أهل الوقف قبل الاستحقاق، وكل ما هوكذلك فهومن أهل الوقف، وبيان الصغرى قد قال الواقف فيما نحن فيه من الشرط الرابع: إن من مات من أهل الوقف قبل استحقاقه لشيء فقد سماه من أهل الوقف مع عدم استحقاقه فيدل كلامه أنه أي: الواقف أطلق أهل الوقف على من لم يصل إليه الوقف، فيدخل محمد والد عبد الرحمن وملكة في ذلك، أي: أهل الوقف فيستحقان أي: عبد الرحمن وملكة نصيب والدهما محمد.
ثم إن ما ذكره من السند لا يصلح للسندية؛ لأن الألفاظ الواقعة من الواقفين مبنية على اصطلاحاتهم، فالواقف هنا اصطلح على أن أهل الوقف يطلق على من لم يستحق، وما نقله من تعليل الفقهاء في ذاك الوقف مبنى على اصطلاحه، فلا يحكم على اصطلاح باصطلاح آخر كما قال: ونحن نرجع في ألفاظ الأوقاف إلى ما دل عليه لفظ واقفيها، سواء وافق ذلك المدلول عرف الفقهاء أولا وما ذكرته من السند إنما هوكلام الفقهاء لا يصلح للسندية على كلام واقفنا، وهذا كلام حق لا مرية فيه.
نقل شيخنا عن السبكي أن العمل بمفهوم المخالفة في كلام الواقفين والناس باطل، وكذلك نقله عن الخصاف، واستدل عليه العلامة قاسم، وأقره في "لسان الحكام كما سيذكره المصنف في كتاب القضاء، قال هناك: وما ذكره في "السير الكبير " من جواز الاحتجاج به فخلاف المذهب. وعليه حادثة ما لووقف على أولاده مع مشاركة زوجته بالسوية، يستقل به الواحد منهما إذا انفرد، وإذا انقرضوا فعلى العتقاء، فمات الواقف لا عن نسل، فهل تستحق الزوجة أم لا، لعدم
المجلد
العرض
83%
تسللي / 413