اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ذلك في عموم "من مات"، وإن وصلية وصل إليه الاستحقاق للوقف بالفعل، أعني أنه صار من أهل الوقف وأطلق عليه لفظه بأن وصلت إليه النوبة إلا أنه قد يتأخر استحقاقه أي ما يستحقه، إما لأنه أي: الاستحقاق مشروط بمدة كقوله في كل سنة كذا، أوما أشبه ذلك، كما إذا كانت غلة الوقف سنوية، فوصلت النوبة إليه في ابتداء السنة فصار من أهل الوقف والاستحقاق بالفعل، لكن تأخر الأخذ، فمات قبل أخذ الغلة وإلى هذا الآن ما استحق هذا الموقوف عليه والبطن بعده من الغلة شيئا استحقاق أخذ، إما لعدمها أي الغلة كما فيما صورناه أولعدم شرط الاستحقاق بمضي زمان أوغيره، فنص الواقف على أن ولده يقوم مقامه في ذلك الوقف الذي لم يصل إليه بعد أن يكون أهلا.
والحاصل أن كلام هذا الواقف لا يدل على أن محمدا من أهل الوقف، فلزم مخالفة ما ذكرناه؛ لأن قوله: "ومن مات من أهل الوقف أي المستحق بالفعل قبل استحقاقه أي أخذه لما استحقه، بأن كان مشروطا بمدة فمات قبل محيتها، فمحمد هذا لم يكن من أهل الاستحقاق أصلا، لعدم وصول النوبة إليه أصلا، لموته في حياة أبيه، فلا يدل على أن محمدا من أهل الوقف، لا يدخل في حكم الأولاد.
ولكن لا يخفى ما في هذين التوجيهين، وسيردهما السيوطي.

ولما ارتفع بما ذكره إلى هنا احتمال مشاركة عبد الرحمن وملكة لمن في مرتبة أبيهما، وتقرر التقسيم الأول عنده أراد تمام ما شرع في بيانه فقال: هذا يعني التقسيم الأول حكم الوقف بعد موت عبد القادر، ثم التقسيم بعد موت غيره من أولاده هوقوله: فلما توفي عمر من غير نسل انتقل نصيبه وهوخمسا حصة عبد القادر إلى أخويه - بالتثنية تغليبا، وهما على وفاطمة عملا بشرط الواقف بأن من مات من غير نسل عاد ما كان جاريا عليه لمن في درجته، فنصيب عبد القادر كله بينهما أي: أخوي عمر على ولطيفة؛ لأنه عاد إليهما ما كان خارجا عن نصيبهما بعد موت عبد القادر، أثلاثا للذكر مثل حظ الأنثيين لعلي الثلثان، هما ثلاثة أخماس وثلث خمس وللطيفة الثلث، وهوخمس وثلثا خمس، ويستمر حرمان عبد الرحمن وملكة في هذه المرتبة أيضا.
ثم التقسيم بعد موت أخت عمر فهوما أشار إليه بقوله: فلما ماتت لطيفة انتقل نصيبها من الثلث المذكور إلى ابنتها فاطمة، ولم ينتقل لعبد الرحمن وملكة شيء من نصيبها، مع مساواتها
المجلد
العرض
84%
تسللي / 413