اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

النقص عنهما، فخالفناه أي: هذا المقتضى بهذا العمل أي: جعل الوقف للجميع فيهما أي: المقتضيين بتشريك عبد الرحمن وملكة لهما جميعا، ولولم تخالف ذلك أي: ظاهر قول الواقف: "إن من مات فنصيبه" الخ شمل الجميع أي: جميع أولاد الأولاد، وهذان الظاهران متعارضان، وهوتعارض قوي صعب الاندفاع ليس في هذا الوقف مخرج أصعب منه، وليس الترجيح أي: ترجيح أحد الظاهرين على الآخر فيه أي: هذا التعارض بالهين أي: السهل، بل هومحل نظر الفقيه، وخطر فيه أي: الترجيح لي طرق جمع طريق كأطرق، كما في بعض النسخ.
منها أي: الطرق: أن الشرط المقتضي لاستحقاق أولاد الأولاد جميعهم متقدم في كلام الواقف؛ إذ هومستفاد من "ثم" في قوله: "ثم لأولاد أولاده"، والشرط المقتضي لإخراجهم أي: إخراج بعضهم بقوله متعلق بالشرط بيان له: من مات انتقل نصيبه لولده، متأخر عنه، فالعمل بالمتقدم أولى من العمل بالمتأخر؛ لأن هذا ليس من قبيل النسخ؛ لأن النسخ إنما يكون في الأدلة الشرعية العارية عن أن تكون لغوا، أوصادرا عن خطأ أوصواب.
ومنها أي: الطرق أن ترتيب الطبقات أصل، وذكر انتقال نصيب الوالد إلى ولده فرع، وتفصيل لذلك الأصل، فكان التمسك بالأصل أولى عند التعارض.
ومنها: أن لفظ "من" صيغة عامة بقوله أي: في قوله: من مات عن ولد صالحلكل فرد منهم، ومجموعهم، وهذا الذي ذكره في "التلويح "* من أن "من" عامة من غير قيد عموم إفراد أوعموم اجتماع خلافا لما ذكره في "الكشف " من أنها لا تعم عموم اجتماع، وإذا أريد مجموعهم أي مجموع أولاد عبد القادر، فيدخل فيه ولد محمد المتوفى في حياة أبيه كان انتقال نصيب مجموعهم إلى مجموع الأولاد من مقتضيات هذا الشرط كما هومقتضى الشرط الأول فكان الحمل على ذلك الكل المجموعي إعمالا له أي: الشرط الثاني من وجه يعني على تقدير كون "من" للمجموع، لا لكل فرد، مع إعمال الشرط الأول، وإن لم يحمل عليه أي على ذلك الوجه، بل حمل على كل فرد كان إلغاء لـ الشرط الأول من كل وجه، وهوأي: إلغاؤه من كل وجه مرجوح، فلا يصار إليه مع إمكان عدم الإلغاء من كل وجه، لكن قد يقال: لا يلزم عدم الإلغاء من كل وجه الجواز إعماله فيما إذا مات بعض الولد قبل أبيه عن ولد، ومات باقيهم بلا ولد، فعند انقراض طبقتهم ينتقل إلى أولاد الأولاد بلا لزوم مخالفة للشرط الثاني، اللهم إلا أن يراد في الصورة المفروضة، لكنه ليس بمحذور.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 413