التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ولما ترجح عنده انتقال الكل إلى كل الأولاد باعتبار أصولهم أراد أن يوضح ذلك، ويتمم ما شرع في بيانه فقال: فلما توفيت فاطمة من غير نسل، والباقون من أهل الوقف زينب بنت خالها أي حال فاطمة، وعبد الرحمن وملكة ولدا عمها أي: عم زينب؛ إذ هما ولدا محمد أخي على والد زينب وكلهم أي: الأولاد الثلاثة في در جتها أي فاطمة؛ لكونهم أولاد خاليهما محمد وعلى وجب جواب لما قسم نصيبها أي فاطمة بينهم أي: الأولاد الثلاثة بعدد رؤوسهم، لعبد الرحمن نصفه أي نصف نصيب فاطمة، والملكة ربعه، ولزينب ربعه ولا نقول ههنا يقسم نظرا إلى أبيهم؛ لأن الانتقال إليهم من مساويهم في الدرجة، ومن هوفي درجتهم عطف تفسير على المساوي، بخلاف التقسيم الأول؛ فإن الانتقال فيه من الأعلى درجة فكان اعتبارهم بأنفسهم دون أصولهم أولى، فاجتمع لعبد الرحمن وملكة الخمسان بناء على ما مال إليه من النظر للأصول حصلا لهما بموت على نصيب أبيهما، ونصف الخمس وربع الخمس الذي لفاطمة أي: الذي حصل لهما من فاطمة يقسم الجميع المذكور بينهما أي: عبد الرحمن وأخته بالفريضة للذكر مثل حظ الأنثيين، فلعبد الرحمن خمس ونصف خمس وثلث خمس واجتمع الملكة ثلثا خمس وربع خمس واجتمع لزينب الخمسان بموت والدها علي وربع نصيب فاطمة فاحتجنا إلى عدد يكون له خمس والخمسه ثلث وربع، ولم يذكر النصف لدخوله في الربع، وهوالستون.
وذلك؛ لأن القاعدة في استخراج الكسور المتعاطفة أن يعتبر مخرج كسرين من تلك الكسور، فإن تباينا فاضرب أحدهما في الآخر، وإن توافقا فوفق أحدهما في الآخر، وإن تداخلا فاكتف بالأكثر، ثم اعتبر الحاصل مع مخرج الكسر الثالث، فإما أن يتباينا، أويتوافقا، أويتداخلا، فاعمل في كل منهما ما عرفت، ففي تحصيل مخرج الخمس والثلث والربع فيما نحن فيه اضرب مخرج الخمس وهوالخمسة في مخرج الثلث وهوالثلاثة، بخمسة عشر، ثم نظرنا فرأينا بينها وبين مخرج الربع مباينة، ضربنا الخمسة عشر في أربعة حصل ستون، ومنه تقسم المسألة، فقسمنا نصيب عبد القادر من الوقف عليه أي: الستين، فكان لزينب خمساه أربعة وعشرون وربع خمسه ثلاثة، وهوأي: المجموع سبعة وعشرون، ولعبد الرحمن اثنان وعشرون، وهي خمس الستين اثنا عشر، ونصف خمس ستة وثلث خمس أربعة ولملكة أحد عشر ثلثا خمس الستين وهوثمانية، وربع خمس منها ثلاثة؛ فالمجموع أحد عشر نصف ما لعبد الرحمن.
وذلك؛ لأن القاعدة في استخراج الكسور المتعاطفة أن يعتبر مخرج كسرين من تلك الكسور، فإن تباينا فاضرب أحدهما في الآخر، وإن توافقا فوفق أحدهما في الآخر، وإن تداخلا فاكتف بالأكثر، ثم اعتبر الحاصل مع مخرج الكسر الثالث، فإما أن يتباينا، أويتوافقا، أويتداخلا، فاعمل في كل منهما ما عرفت، ففي تحصيل مخرج الخمس والثلث والربع فيما نحن فيه اضرب مخرج الخمس وهوالخمسة في مخرج الثلث وهوالثلاثة، بخمسة عشر، ثم نظرنا فرأينا بينها وبين مخرج الربع مباينة، ضربنا الخمسة عشر في أربعة حصل ستون، ومنه تقسم المسألة، فقسمنا نصيب عبد القادر من الوقف عليه أي: الستين، فكان لزينب خمساه أربعة وعشرون وربع خمسه ثلاثة، وهوأي: المجموع سبعة وعشرون، ولعبد الرحمن اثنان وعشرون، وهي خمس الستين اثنا عشر، ونصف خمس ستة وثلث خمس أربعة ولملكة أحد عشر ثلثا خمس الستين وهوثمانية، وربع خمس منها ثلاثة؛ فالمجموع أحد عشر نصف ما لعبد الرحمن.