التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
فهذا التقسيم ما ظهر لي ولا أشتهي أحدا من الفقهاء أن يقلدني في هذا التقسيم؛ لأنه عن ظن وتخمين لا عن جزم ويقين، بل ينظر الفقيه لنفسه، فيعمل بما ترجح عنده، انتهى كلام السبكي - رحمه الله تعالى.
قلت: قال المصنف قائله الأسيوطي ومقوله هوقوله: الذي يظهر اختياره أولا دخول عبد الرحمن وملكة في القسمة بعد موت عبد القادر، عملا بقوله أي: الواقف ومن مات من أهل الوقف إلخ وآخره قبل استحقاقه لشيء، وترك ولدا أوأسفل منه استحق ما كان يستحقه المتوفى لوبقي حيا، إلى أن يصير إليه شيء من منافع الوقف وقام في الاستحقاق مقام المتوفى، وما ذكره السبكي من أنه لا يطلق عليه أي: على محمد والد عبد الرحمن وملكة أنه من أهل الوقف ممنوع، وما ذكره من تأويل قوله: "قبل استحقاقه خلاف الظاهر، وخلاف المتبادر إلى الأفهام، وقد أشرنا إليه. بل صريح كلام الواقف أنه أراد بأهل الوقف الذي مات قبل استحقاقه وقوله: الذي لم يدخل في الاستحقاق بالكلية، ولكنه بصدد أن يصير إليه مفعول أراد، فعلى هذا معنى قوله: "من مات من أهل الوقف قبل استحقاقه" من مات من أولاده؛ إذ على هذا التقدير لم يكن له استحقاق سوى أنه من أولاد الواقف، وقوله: لشيء من منافع الوقف دليل قوي لذلك أي: لكون المراد ما ذكر.
ووجه قوته فإنه أي شيء من الوقف نكرة في سياق الشرط فإن قوله: "من مات" تحتمل الشرطية والموصولة، والشرطية للعموم وشمول من يعقل، فالمعنى إن مات زيد أوإن مات عمرو، وهكذا، وإن كانت موصولة فهي تكون للعموم ولغيره، كما في قوله وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ إلا أنها لتضمنها معنى الشرط هنا كانت للعموم كالشرطية، فإن كان الشرط مثبتا كإن ضربت رجلا فالنكرة للعموم؛ لأنه للمنع بمنزلة لا أضربن رجلا، وإن كان منفيا كإن لم أضرب رجلا فهوللحمل بمنزلة قولك: الأضربن رجلا، ولا شك أن النكرة في سياق الشرط المثبت خاص يفيد الإيجاب الجزئي، فيجب أن يكون في جانب النقيض للعموم والسلب الكلي، والنكرة في الشرط المنفي العام يفيد السلب الكلي، فيجب أن يكون في جانب النقيض للخصوص والإيجاب الجزئي، فظهر أن عموم النكرة في موضع الشرط ليس إلا عموم النكرة في موضع النفي. كذا في "التلويح ".
قلت: قال المصنف قائله الأسيوطي ومقوله هوقوله: الذي يظهر اختياره أولا دخول عبد الرحمن وملكة في القسمة بعد موت عبد القادر، عملا بقوله أي: الواقف ومن مات من أهل الوقف إلخ وآخره قبل استحقاقه لشيء، وترك ولدا أوأسفل منه استحق ما كان يستحقه المتوفى لوبقي حيا، إلى أن يصير إليه شيء من منافع الوقف وقام في الاستحقاق مقام المتوفى، وما ذكره السبكي من أنه لا يطلق عليه أي: على محمد والد عبد الرحمن وملكة أنه من أهل الوقف ممنوع، وما ذكره من تأويل قوله: "قبل استحقاقه خلاف الظاهر، وخلاف المتبادر إلى الأفهام، وقد أشرنا إليه. بل صريح كلام الواقف أنه أراد بأهل الوقف الذي مات قبل استحقاقه وقوله: الذي لم يدخل في الاستحقاق بالكلية، ولكنه بصدد أن يصير إليه مفعول أراد، فعلى هذا معنى قوله: "من مات من أهل الوقف قبل استحقاقه" من مات من أولاده؛ إذ على هذا التقدير لم يكن له استحقاق سوى أنه من أولاد الواقف، وقوله: لشيء من منافع الوقف دليل قوي لذلك أي: لكون المراد ما ذكر.
ووجه قوته فإنه أي شيء من الوقف نكرة في سياق الشرط فإن قوله: "من مات" تحتمل الشرطية والموصولة، والشرطية للعموم وشمول من يعقل، فالمعنى إن مات زيد أوإن مات عمرو، وهكذا، وإن كانت موصولة فهي تكون للعموم ولغيره، كما في قوله وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ إلا أنها لتضمنها معنى الشرط هنا كانت للعموم كالشرطية، فإن كان الشرط مثبتا كإن ضربت رجلا فالنكرة للعموم؛ لأنه للمنع بمنزلة لا أضربن رجلا، وإن كان منفيا كإن لم أضرب رجلا فهوللحمل بمنزلة قولك: الأضربن رجلا، ولا شك أن النكرة في سياق الشرط المثبت خاص يفيد الإيجاب الجزئي، فيجب أن يكون في جانب النقيض للعموم والسلب الكلي، والنكرة في الشرط المنفي العام يفيد السلب الكلي، فيجب أن يكون في جانب النقيض للخصوص والإيجاب الجزئي، فظهر أن عموم النكرة في موضع الشرط ليس إلا عموم النكرة في موضع النفي. كذا في "التلويح ".