اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وإلى ذلك أشار بقوله: وفي سياق كلام معناه النفي فتعم النكرة الأشياء ضرورة أن انتفاء فرد مبهم لا يكون إلا بانتفاء جميع الأفراد، ولا يخفى أن مراده أن عموم النكرة
ههنا من جهتين:
الأولى: في وقوعها في سياق الشرط، وهو"من".

وثانيا: أن قيد القبلية يفيد نفي الاستحقاق ضرورة الموت قبلها، فهونفي في المعنى، ولذا قال: لأن المعنى ومن مات ولم يستحق شيئا من منافع الوقف، وهذا أي: كون المراد ذلك صريح في رد التأويل الذي قاله السبكي.
ويؤيده أي: ما ذكرناه أيضا قوله استحق ما يستحقه المتوفى لوبقى حيا إلى أن يصير إليه شيء من منافع الوقف؛ فإنه يدل بمفهوم الغاية على أنه لم يصر إليه شيء من منافع الوقف أصلا، فهذه الألفاظ كلها صريحة في أنه مات قبل الاستحقاق.
وأيضا لوكان المراد ما قاله السبكي لاستغنى عنه بقوله: "على أن من مات عن ولد عاد ما كان جاريا عليه على ولده؛ فإنه يغني عنه، وفيه أن المتبادر من الجريان الجريان بالفعل، فلا يشمل انتقال ما هوبصدد الوجود على التأويل الأول، ولا انتقال شيء على التأويل الثاني، ولا ينافي هذا أي: كون المراد في هذا الشرط من مات قبل الاستحقاق أصلا، اشتراط الترتيب في الطبقات بثم؛ لأن ذلك يوجب دخول أولاد من مات قبل الاستحقاق كأولاد محمد مع أولاد عبد القادر، فيبطل اشتراط الترتيب، وهذا أصل المبحث؛ لأن ذاك أي: اشتراط الترتيب بثم في قوله: "لووقف عليه ثم على أولاه ثم على أولادهم عام لمن مات منهم قبل أن يستحق شيئا من منافع الوقف عن ولد أولا، أوبعده عن ولد أولا، يخصه هذا الشرط بصورة لم يوجد فيها فوت بعض أهل الوقف قبل الاستحقاق لشيء عن ولد، كما خصصه أيضا قوله: على أن من مات عن ولد الخ عاد ما كان جاريا من ذلك على ولده بصورة لم يوجد فيها فوت أهل الوقف بعد الاستحقاق عن ولد فلومات الموقوف عليهم عن أولادهم بكر وزيد وعثمان، ثم مات بكر وزيد لا عن ولد، وانتقل نصيبهما إلى عثمان، وانتقل الوقف إلى أولاده، كان إعمالا للشرط الأول بلا لزوم منافاة للشرطين المذكورين.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 413