اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وإن مات بعض الأعلى أيضا لعدم استحقاق الأب لشيء من الغلة؛ إذ الاستحقاق للولد إنما يكون بعد أبيه.
وفي "الإسعاف: فلومات واحد من البطن الثاني قبل الاستحقاق عن ولد وإخوة، كما لومات عمرومثلا من البطن الثاني عن ولده بكر وعن إخوته، ثم مات أبوه من البطن الأعلى يكون نصيب الأب لأولاده فقط، ولا يستحق بكر شيئا؛ الأن نصيبه من نصيب أبيه، وإن مات قبل الاستحقاق فلا يستحق بكر شيئا ما بقى أحد من البطن الثاني. انتهى.
فعلى هذا لوقال المصنف أومات بعض الأعلى بعد موت رجل أورجلين عن ولد، وحكمه أن لا شيء لولد من مات قبل أبيه، سواء مات أبوه بعده أولم يمت، لكان صوابا. فقوله: "ولا لأولاد من مات من الثاني" إن أراد قبل موت أبيه يدخل في الأول فلا فائدة في العطف، وإن أراد من مات من الثاني بعد موت أبيه لا نسلم أنه لا شيء له لاستحقاق الأب حينئذ لشيء، فيستحق الولد أيضا نصيب الأب. تأمل.
ثم أعاد الإمام الخصاف الصورة الثامنة من غير زيادة على ما مر - ولا نقصان عليه، وفرع عليها أن البطن الأعلى لوكانوا عشرة، فكان له أي: للواقف ابنان ماتا قبل الوقف، وترك كل ولدا، لا حق لهما أي للولدين ما دام واحد من الأعلى، لأنهما من البطن الثاني، فلا حق لهما حتى ينقرض البطن الأول؛ لاشتراط الترتيب في الطبقات، وقوله: "ومن مات عن ولد فنصيبه لولده" أي: من مات من أهل الوقف بقرينة السياق، والابنان ليسا من أهل الوقف، فلومات العشرة واحد بعد واحد إلى أن بقى واحد وترك كل منهم ولدا، أخذ كل منهم نصيب أبيه، ولا شيء لولد من مات قبل الوقف وإن وصلية استووا في الطبقة؛ إذ الكل من البطن الثاني لعدم انقراض الطبقة الأولى ببقاء واحد منهم، وليس المراد أنه لومات العشرة كلهم، وإلا لما استقام قوله الآتي: "فإن مات العاشر عن ولد انتقلت القسمة" الخ.
لكن لا يناسبه قوله: فإن بقي منهم واحد أي: من العشرة، فالأولى حذفه قسمت الغلة على عشرة، فما أصاب الحي الباقي، وهوالواحد، أخذه، وما أصاب الموتى التسعة كان لأولادهم، فإن مات هذا العاشر عن ولد انتقلت القسمة لانقراض البطن الأعلى، ورجعت القسمة إلى البطن الثاني، فينظر إلى أولاده العشرة، وإلى أولاد من مات قبل الوقف فيقسم بالسوية بينهم على اثني عشر.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 413