اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ولا يخفى ما في هذه المقتضيات من التنافي، فحمل كل على محمل دفعا للتنافي، فحمل الأول على انقراض البطن الأول والثاني على حال حياة الأصل مع الفرع والثالث على من مات بعد الوقف.
فأخذ بعض المعاصرين للمصنف من الصورة الثانية المعاد من صورتي الثامنة، وبيان حكمها أن الخصاف قائل بنقض القسمة في مثل مسألة السبكي وقف على أولاده ثم على أولادهم، ولم يتأمل الفرق بين الصورتين أي: صورة ما ذكره الخصاف بنقض القسمة وبين مسألة السبكي فإن مسألة السبكي: وقف على أولاده ثم على أولادهم بكلمة " ثم " بين الطبقتين، وفي مسألة الخصاف: وقف على ولده وولد ولده بالواو، لا بثم نعم لكن في مسألة الخصاف قوله: "مرتبا"، وهويفيد ما أفاده " ثم " كما سيعترف به المصنف فصدر مسألة الخصاف اقتضى اشتراك البطن الأعلى مع البطن الأسفل لذكر البطون فيها بالواو، وفيه أنه منعه قوله "مرتبا"، وصدر مسألة السبكي اقتضى عدم اشتراك البطن الأعلى مع البطن الأسفل؛ لأن "تم" تقتضي ذلك، فالقول بنقض القسمة وعدمه مبني على هذا.
الفرق غير مسلم؛ فإن أصحاب الفتاوى كالخلاصة وغيرها لم يفرقوا بين كون الوقف مرتبا بثم أوبالواوالعقبية ببطنا بعد بطن أوبقوله: على أن يبدأ البطن الأعلى، ولا سيما وصريح عبارة الخصاف في الرابعة تدل على ذلك، فإن اقتضاء اشتراك البطن الأول مع الأسفل.
والدليل عليه أي على أن نقض القسمة وعدمه مبني على هذا الفرق أن الخصاف بعد ما قرر نقض القسمة كما ذكر في صورة ما إذا انتهت الطبقة، وكان للواقف ولدان ماتا قبل الوقف ولهما أولاد، فإنه تنقض القسمة، وتقسم على عدد الأولاد الموجودين، سواء كانوا أولاد من مات قبل الوقف أوبعده، وفي صورة ما إذا مات العاشر عن ولد، فإنه لا ينتقل نصيبه إليه، بل تنقض القسمة، ويقسم على أولاد الأولاد، قال: قلت: فلم كان هذا القول بنقض القسمة عندك المعمول به وتركت قوله أي: الواقف: كلما حدث على أحد منهم الموت كان نصيبه مردود إلى ولده وولد ولده ونسله، أبدا ما تناسلوا، قال من قبل أي قبل أن يقول الواقف هذا القول إنا وجدنا بعضهم أي: الأولاد يدخل في الغلة ويجب حقه فيها بنفسه لا بأبيه، فعملنا بذلك أي: بما وجدنا أولا، فقسمنا الغلة على عددهم. انتهى.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 413