التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
لكن إنما يكون ذلك منه دليلا أن لوكان معنى الدخول في الغلة اشتراك بعض الأولاد مع البطن الأول، وأما لوكان معناه دخوله بعد البطن الأول كأولاد من مات قبل الوقف، فلا يكون دليلا على ما ذكره، ولا يوجد فرق بين المسألتين.
فقد أفاد الخصاف أن سبب نقضها أي: القسمة دخول ولد الولد مع الولد بصدر الكلام، فإذا كان صدره لا يتناول ولد الولد مع الولد، بل كان مخرجا له، كيف يقال بنقض القسمة.
وفيه أن الخصاف إنما بناها على ما ذكره في جواب السؤال بقوله: "فلم كان هذا القول هوالمعمول به، وتركت قوله فإن حدث الخ قال: من قيل: إنا وجدنا الخ.
وتوضيحه أن الواقف قرر في وقفه ترتيبا يقتضي تقديم البطن الأعلى على غيره، مع صلة لبعض الأسفل مع وجود البطن الأعلى، يجعل نصيب الميت من الأعلى لولده وإن سفل، قصدا لعدم حرمانه من الوصول إلى شيء من صدقاته ووفاته بعد موت أبيه الذي صلته كصلته غالبا، وكان كلامه مشتملا على ترتيبين ترتيب إفراد وهوترتيب الفرع على أصله، وترتيب جملة وهوترتيب جملة استحقاق البطن على انقراض جملة البطن الأول، وهوترتيب جمل، فيكون الوقف منحصرا في الذي يليه، ويبطل حكم ما انتقل من الولد الأعلى إلى ولده من الأسفل، ويستحق جميع الوقف جميع البطن الثاني، فيضرب معهم بسهمه الذي يستحقه بقول الواقف وولد ولدي بطنا بعد بطن، كما يضرب ولد من مات قبل الوقف بسهمه؛ لأنه يستحقه بعموم قوله: "على ولد ولدي"، ولم يبق حينئذ ممن يحتاج فيها إلى انتقال نصيب أحد إلى ولده لاستواء أهل البطن في الاستحقاق.
لا يقال: الاستواء في الاستحقاق مخصوص بما إذا مات أهل الطبقة، ولم يكن هناك ولد أوولد ولد؛ لأنا نقول: صريح كلام الخصاف ينادي بخلافه، فإنه قال: يقسم على عدد أولاد الأحياء والأموات، فيأخذ الأحياء سهامهم، وسهام الأموات يعطى لأولادهم.
قلت: وحينئذ فالاستحقاق قسمان: حقيقي وهوالظاهر المتبادر، وحكمي، وهوما إذا كان ثم أولاد أوأسفل؛ لأن الواقف جعل ابن الابن عند عدمه قائما مقامه، فقد جعله من تلك الطبقة حكما، وهذا يقع كثيرا في ابتداء الأوقاف بأن يكون للواقف ولد مات قبل وقفه، وله ولد، فيجعل مقام أبيه مع أعمامه، وترتيب البطون والطبقات بعد ذلك على هذا النسق.
فقد أفاد الخصاف أن سبب نقضها أي: القسمة دخول ولد الولد مع الولد بصدر الكلام، فإذا كان صدره لا يتناول ولد الولد مع الولد، بل كان مخرجا له، كيف يقال بنقض القسمة.
وفيه أن الخصاف إنما بناها على ما ذكره في جواب السؤال بقوله: "فلم كان هذا القول هوالمعمول به، وتركت قوله فإن حدث الخ قال: من قيل: إنا وجدنا الخ.
وتوضيحه أن الواقف قرر في وقفه ترتيبا يقتضي تقديم البطن الأعلى على غيره، مع صلة لبعض الأسفل مع وجود البطن الأعلى، يجعل نصيب الميت من الأعلى لولده وإن سفل، قصدا لعدم حرمانه من الوصول إلى شيء من صدقاته ووفاته بعد موت أبيه الذي صلته كصلته غالبا، وكان كلامه مشتملا على ترتيبين ترتيب إفراد وهوترتيب الفرع على أصله، وترتيب جملة وهوترتيب جملة استحقاق البطن على انقراض جملة البطن الأول، وهوترتيب جمل، فيكون الوقف منحصرا في الذي يليه، ويبطل حكم ما انتقل من الولد الأعلى إلى ولده من الأسفل، ويستحق جميع الوقف جميع البطن الثاني، فيضرب معهم بسهمه الذي يستحقه بقول الواقف وولد ولدي بطنا بعد بطن، كما يضرب ولد من مات قبل الوقف بسهمه؛ لأنه يستحقه بعموم قوله: "على ولد ولدي"، ولم يبق حينئذ ممن يحتاج فيها إلى انتقال نصيب أحد إلى ولده لاستواء أهل البطن في الاستحقاق.
لا يقال: الاستواء في الاستحقاق مخصوص بما إذا مات أهل الطبقة، ولم يكن هناك ولد أوولد ولد؛ لأنا نقول: صريح كلام الخصاف ينادي بخلافه، فإنه قال: يقسم على عدد أولاد الأحياء والأموات، فيأخذ الأحياء سهامهم، وسهام الأموات يعطى لأولادهم.
قلت: وحينئذ فالاستحقاق قسمان: حقيقي وهوالظاهر المتبادر، وحكمي، وهوما إذا كان ثم أولاد أوأسفل؛ لأن الواقف جعل ابن الابن عند عدمه قائما مقامه، فقد جعله من تلك الطبقة حكما، وهذا يقع كثيرا في ابتداء الأوقاف بأن يكون للواقف ولد مات قبل وقفه، وله ولد، فيجعل مقام أبيه مع أعمامه، وترتيب البطون والطبقات بعد ذلك على هذا النسق.