اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

فإذا دار اللفظ بينهما أي: التأسيس والتأكيد تعين الحمل أي حمل اللفظ على التأسيس؛ لأنه خير وإعمال له والتأكيد إهمال ومتى أمكن الإعمال لا يعدل عنه، ولا يعدل إلى الإهمال إلا إذا لم يمكن فالتعين ظاهر، فسقط ما قيل: الخيرية لا تقتضي التعيين، بل الأولوية والرجحان على غيره.
ولذا أي: لأجل تعين الحمل على التأسيس إذا دار اللفظ بينهما قال أصحابنا: لوقال لزوجته المدخول بها، وأما غيرها فلا يقع إلا واحدة: أنت طالق طالق طالق طلقت ثلاثا، فإن قال: أردت به التأكيد للأول صدق ديانة أي: القول قوله في الديانة، وفيما بينه وبين الله تعالى لا قضاء، فليس القول قوله به؛ لأن القاضي مأمور باتباع الظاهر، وكالقاضي المرأة، فلا يحل لها أن تمكنه من نفسها إذا سمعت منه ذلك، أوعلمته، ذكره الزيلعي في باب الكنايات من الطلاق.
هذا الحكم في اليمين بالطلاق، وأما الحكم في اليمين بالله تعالى فأشار إليه بقوله: وفي "الخلاصة: إذا حلف على أمر أنه لا يفعله، ثم حلف في ذلك المجلس، أوفي مجلس آخر لا يفعله أبدا، ثم فعله، إن نوى بالثاني يمينا آخر، أوالتشديد على نفسه، أولم ينوفعليه كفارة يمينين، وإن نوى بالثاني تكرير الأول وتأكيده فعليه كفارة واحدة؛ لكون اليمين حينئذ واحدة.
ومفهومه أن نيته تعمل في التأكيد في الأيمان، كما تعمل في التأسيس، فإذا لم يكن له نية فمقتضى القاعدة الحمل على التأسيس.
لكن قوله: وفي "التجريد: عن أبي حنيفة: إذا حلف بأيمان على فعل شيء، أوعلى عدم فعله، ففعله أولم يفعله فعليه لكل يمين كفارة بالحنث، والمجلس الواحد والمجالس فيه أي: في حق تكرير اليمين سواء، بخلاف آية السجدة، كما تقدم.
ولوقال: عنيت بالثاني الأول أي تأكيده لم يستقم قوله ذلك، ولا يعتبر في اليمين بالله تعالى، بل عليه لكل يمين كفارة. ولوحلف بحجة أوعمرة، ثم قال: عنيت الأول يستقيم، ينافي ما في "الخلاصة"، فيحمل ما فيها على قول غير أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
وفي "الأصل" أي: مبسوط الإمام محمد أيضا كما هوفي غيره: هويهودي هونصراني إن فعل كذا يمين واحدة لاتحاد المعلق عليه. ولوقال: هويهودي إن فعل كذا، هونصراني إن فعل كذا؛ فهما يمينان لتعدد المخلوف عليه.
وفي "النوازل": رجل قال والله لا أكلمه يوما، والله لا أكلمه شهرا، والله لا أكلمه سنة؛ فقد انعقدت عليه ثلاثة أيمان، فإن كلمه بعد ساعة، فعليه ثلاثة أيمان أي: كفارة كل يمين منها
المجلد
العرض
89%
تسللي / 413