اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

وذكر فخر الإسلام في "أصوله" أن هذا الحديث من جوامع الكلم أي من الكلمات الجامعة لمعان كثيرة، لا يقدر غيره عليه الصلاة والسلام على تأدية تلك المعاني بعبارته، لا يجوز نقله بالمعنى؛ لعجز غيره عن الإتيان به؛ لأنه مخصوص به - صلى الله عليه وسلم -.
ومثله ما تعبد بألفاظه، كالأذان والتشهد؛ فإنه لا يجوز نقله بالمعنى.
وكذا الحديث المجمل، والمتشابه، والمشترك.
وأما نقل غير ذلك من الأحاديث بالمعنى فعند بعض أهل الحديث لا يجوز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها، فأداها، كما سمعها "2.

وعند عامة العلماء يجوز.
ولا شك أن التبرك بلفظه أولى، ولكن إذا ضبط المعنى، ونسى اللفظ؛ فالضرورة داعية إلى النقل بالمعنى".
ثم الحديث في ذلك أنواع فما كان محكما يجوز للعالم باللغة، وما كان ظاهرا ب يحتمل الغير كعام يحتمل الخصوص، وحقيقة تحتمل المجاز يجوز للمجتهد فقط. والمجمل والمشترك، والمتشابه، وما هومن جوامع الكلم لا يجوز بالمعنى، كما في "التوضيح "".

وقال أصحابنا في خيار العيب إن الزيادة أي زيادة المبيع المنفصلة غير المتولدة من الأصل أي: المبيع كالكسب لا تمنع الرد أي: رد المبيع بالعيب.
وأما المتولدة كاللبن والثمر والولد فتمنع الرد به؛ إذ لا وجه للفسخ فيها مقصودا؛
لعدم ورود العقد عليها، ولا تبعا لانفصالها، ولا إلى الفسخ في الأصل وحده بدون الزيادة؛ لأنه يؤدي إلى الربا؛ لأن المشتري إذا رد المبيع وأخذ الثمن تبقى الزيادة في ملكه بلا عوض، فيمنع الرد.
وأما المتصلة فنوعان أيضا متولدة كالسمن والجمال، فلا تمنع الرد، وغير متولدة كالصبغ ولت السويق بسمن، فتمنع الرد به ويرجع فيه بالنقصان لتعذر الرد بسبب الزيادة؛ إذ الفسخ في الأصل بدون الزيادة لا يمكن؛ إذ الزيادة لا تنفك عنه، ومعها أيضا؛ لأن العقد لم يرد عليها، فكذا الفسخ؛ لأنه يرد على ما يرد عليه العقد.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 413