التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
وإذا فسخ تسلم الزيادة إلى المشتري مجانا، ولا يضر في الرد حصولها للمشتري مجانا؛ لأنها لم تكن جزءا من المبيع بحال؛ لأنها متولدة من المنافع، والمنافع ليست جزءا من المبيع، فلم يملكها المشتري بالثمن، حتى يلزم من حصولها مجانا الربا، وإنما ملكها المشتري بالضمان وبمثله يطيب الربح في ثمن المبيع فاسدا للحديث المذكور.
وههنا سؤالان لم أرهما لأصحابنا الحنفية، بل ذكرهما السيوطي أحدهما: لوكان الخراج في مقابلة الضمان لكان الزوائد أي: زوائد المبيع قبل القبض للبائع، سواء تم العقد أوانفسخ الرد بالعيب، أوبفساد البيع، أوبالإقالة، لكونه
أي: المبيع في ضمانه أي: البائع.
واعلم أن أحكام الزوائد بعد القبض قد ذكرت.
وأما أحكامها قبل القبض فإن كانت المتصلة متولدة من الأصل فلا تمنع الرد بالعيب، وإن كانت غير متولدة صار المشتري قابضا بإحداث هذه الزيادة؛ فكأنها حدثت بعد القبض، فتمنع الرد ويرجع بالنقصان، وإن كانت منفصلة غير متولدة كالهبة والكسب والصدقة لا تمنع الرد، فإذا رد، فالزائد للمشتري بغير شيء، ولكن لا يطيب له عند أبي حنيفة، والأصل عنده أن الزيادة في البيع البات للمشتري، تم البيع أوانفسخ، وفي البيع مع الخيار موقوفة، إن تم البيع فهي للمشتري، وإن انفسخ فللبائع، وعندهما الزوائد للبائع، ولا تطيب له، كذا في "الحاوي". وإن كانت متولدة، لا تمنع الرد، وهوبالخيار، إن شاء ردها، وإن شاء رضي بها بجميع الثمن، كما في "الخلاصة ولا قائل به. محل بحث، بل قال به الإمامان، كما علمت.
وأجيب عن هذا السؤال بأن الخراج يعلل كونه للمشتري قبل القبض بالملك أي: يكون المبيع ملكه وبعده أي: القبض يعلل كونه له به أي: بالملك وبالضمان معا، لا بالضمان وحده، واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان؛ لأن الباء فيه سببية، والسبب يصلح أن يكون علة مجازا؛ لأنه أظهر عند البائع وأقطع لطلبه وأقطع لـ استبعاده أي: لأن يستبعد البائع أن الخراج للمشتري؛ إذ بعد القول بأن المبيع في ضمان المشتري لم يبق للبائع مجال للمنازعة في كون الخراج للمشتري؛ لظهور كون الغرم بالغنم والمبيع وإن كان قبل القبض في ضمان البائع لكن ليس بملك له، والضمان وحده لا يكون سببا للخراج، فلا يرد النقض به.
وههنا سؤالان لم أرهما لأصحابنا الحنفية، بل ذكرهما السيوطي أحدهما: لوكان الخراج في مقابلة الضمان لكان الزوائد أي: زوائد المبيع قبل القبض للبائع، سواء تم العقد أوانفسخ الرد بالعيب، أوبفساد البيع، أوبالإقالة، لكونه
أي: المبيع في ضمانه أي: البائع.
واعلم أن أحكام الزوائد بعد القبض قد ذكرت.
وأما أحكامها قبل القبض فإن كانت المتصلة متولدة من الأصل فلا تمنع الرد بالعيب، وإن كانت غير متولدة صار المشتري قابضا بإحداث هذه الزيادة؛ فكأنها حدثت بعد القبض، فتمنع الرد ويرجع بالنقصان، وإن كانت منفصلة غير متولدة كالهبة والكسب والصدقة لا تمنع الرد، فإذا رد، فالزائد للمشتري بغير شيء، ولكن لا يطيب له عند أبي حنيفة، والأصل عنده أن الزيادة في البيع البات للمشتري، تم البيع أوانفسخ، وفي البيع مع الخيار موقوفة، إن تم البيع فهي للمشتري، وإن انفسخ فللبائع، وعندهما الزوائد للبائع، ولا تطيب له، كذا في "الحاوي". وإن كانت متولدة، لا تمنع الرد، وهوبالخيار، إن شاء ردها، وإن شاء رضي بها بجميع الثمن، كما في "الخلاصة ولا قائل به. محل بحث، بل قال به الإمامان، كما علمت.
وأجيب عن هذا السؤال بأن الخراج يعلل كونه للمشتري قبل القبض بالملك أي: يكون المبيع ملكه وبعده أي: القبض يعلل كونه له به أي: بالملك وبالضمان معا، لا بالضمان وحده، واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان؛ لأن الباء فيه سببية، والسبب يصلح أن يكون علة مجازا؛ لأنه أظهر عند البائع وأقطع لطلبه وأقطع لـ استبعاده أي: لأن يستبعد البائع أن الخراج للمشتري؛ إذ بعد القول بأن المبيع في ضمان المشتري لم يبق للبائع مجال للمنازعة في كون الخراج للمشتري؛ لظهور كون الغرم بالغنم والمبيع وإن كان قبل القبض في ضمان البائع لكن ليس بملك له، والضمان وحده لا يكون سببا للخراج، فلا يرد النقض به.