التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
تتعين فيه، فيكون اختلاف رواية.
والحاصل أن الخبث إن كان لعدم الملك فإن الربح لا يطيب له، كما إذا ربحفي المغصوب والأمانة، ولا فرق فيه بين المتعين وغيره عندهما، وعند أبي يوسف يطيب في غير المتعين لا في المتعين، وإن كان الخبث الفساد الملك كما في البيع الفاسد طاب الربح فيما لا يتعين من الدراهم والدنانير لا في غيره، ذكره الزيلعي في البيع الفاسد.
وذكر في ضمان الأرض المغصوبة من الغصب: أنه يأخذ الغاصب رأس ماله -وهوالبذر، وما غرم من النقصان، وما أنفق على الزرع، ويتصدق بالفضل عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - حتى إذا غصب أرضا فزرعها كرين فأخرجت ثمانية أكرار، فلحقته من المؤنة قدر كر ونقص قدر كر، فإنه يأخذ منه أربعة كرار ويتصدق بالباقي. وقال أبويوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى: لا يتصدق بشيء؛ لأن الزيادة حصلت في ضمانه وملكه؛ لأن ما ضمن من الفائت يملكه بأداء الضمان، والمضمونات تملك بأداء الضمان عندنا تستند إلى وقت وجود السبب وهوالغصب هنا، فتبين أنه حدث في ملكه؛ إذ الخراج بالضمان، بخلاف ما إذا لم ينقصها لانعدام الملك لعدم الضمان، وهذا لأنه لووجب عليه الضمان كله ملك كله وكذا البعض، ولهما أنه حدث بسبب حبيث وهوالتصرف في ملك الغير فيكون سبيله التصدق؛ إذ الفرع يحصل على وصف الأصل فصار كما لم ينقص الاستعمال، ولأن الملك المستند ثابت من وجه دون وجه فكان ناقصا فلا يظهر في حق انعدام الخبث. انتهى.
قال الأسيوطي: خرج عن هذا الأصل أي قاعدة الخراج بالضمان مسألة وهي ما لوأعتقت المرأة عبدا؛ فإن ولاءه يكون لابنها، ولوجنى المعتق جناية خطأ؛ ف إن العقل على عصبتها دونه أي: الابن قالوا: إن الولاء لابن المعتقة دون أخيها، وعقلها على أخيها؛ لأنه من قوم أبيها.
روي أن علي بن أبي طالب والزبير بن العوام اختصما إلى عثمان في معتق صفية بنت عبد المطلب حين مات، فقال علي: هومولى عمتي، فأنا أحق بإرثه؛ لأني أعقل عنها، وعنه. وقال الزبير هومولى أمي، فأنا أرثها، فكذا إرث معتقها، فقضى عثمان بالولاء للزبير، وبالعقل لعلى.
ومقتضى القاعدة أن يكون الإرث لمن عليه العقل، وقد تجيء مسألة في بعض العصبات يعقل ولا يرث كما في المعتقة في المسألة المتقدمة. انتهى كلام الأسيوطي.
والحاصل أن الخبث إن كان لعدم الملك فإن الربح لا يطيب له، كما إذا ربحفي المغصوب والأمانة، ولا فرق فيه بين المتعين وغيره عندهما، وعند أبي يوسف يطيب في غير المتعين لا في المتعين، وإن كان الخبث الفساد الملك كما في البيع الفاسد طاب الربح فيما لا يتعين من الدراهم والدنانير لا في غيره، ذكره الزيلعي في البيع الفاسد.
وذكر في ضمان الأرض المغصوبة من الغصب: أنه يأخذ الغاصب رأس ماله -وهوالبذر، وما غرم من النقصان، وما أنفق على الزرع، ويتصدق بالفضل عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - حتى إذا غصب أرضا فزرعها كرين فأخرجت ثمانية أكرار، فلحقته من المؤنة قدر كر ونقص قدر كر، فإنه يأخذ منه أربعة كرار ويتصدق بالباقي. وقال أبويوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى: لا يتصدق بشيء؛ لأن الزيادة حصلت في ضمانه وملكه؛ لأن ما ضمن من الفائت يملكه بأداء الضمان، والمضمونات تملك بأداء الضمان عندنا تستند إلى وقت وجود السبب وهوالغصب هنا، فتبين أنه حدث في ملكه؛ إذ الخراج بالضمان، بخلاف ما إذا لم ينقصها لانعدام الملك لعدم الضمان، وهذا لأنه لووجب عليه الضمان كله ملك كله وكذا البعض، ولهما أنه حدث بسبب حبيث وهوالتصرف في ملك الغير فيكون سبيله التصدق؛ إذ الفرع يحصل على وصف الأصل فصار كما لم ينقص الاستعمال، ولأن الملك المستند ثابت من وجه دون وجه فكان ناقصا فلا يظهر في حق انعدام الخبث. انتهى.
قال الأسيوطي: خرج عن هذا الأصل أي قاعدة الخراج بالضمان مسألة وهي ما لوأعتقت المرأة عبدا؛ فإن ولاءه يكون لابنها، ولوجنى المعتق جناية خطأ؛ ف إن العقل على عصبتها دونه أي: الابن قالوا: إن الولاء لابن المعتقة دون أخيها، وعقلها على أخيها؛ لأنه من قوم أبيها.
روي أن علي بن أبي طالب والزبير بن العوام اختصما إلى عثمان في معتق صفية بنت عبد المطلب حين مات، فقال علي: هومولى عمتي، فأنا أحق بإرثه؛ لأني أعقل عنها، وعنه. وقال الزبير هومولى أمي، فأنا أرثها، فكذا إرث معتقها، فقضى عثمان بالولاء للزبير، وبالعقل لعلى.
ومقتضى القاعدة أن يكون الإرث لمن عليه العقل، وقد تجيء مسألة في بعض العصبات يعقل ولا يرث كما في المعتقة في المسألة المتقدمة. انتهى كلام الأسيوطي.