اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

والفرق أن كل تصرف توقف حكمه على شيء، فيجعل ذلك التصرف معلقا به؛ لأن في جعله سببا من وقت وجوده تخلف الحكم عن السبب، ثم كل تصرف لا يحتمل التعليق كالبيع ونحوه تعذر جعله معلقا فاعتبرناه سببا من وقت وجوده، متأخرا عنه حكمه إلى وقت الإجازة، فعند الإجازة أسند إلى وقت العقد. أما ما يحتمل التعليق فاعتبر فيه معنى التعليق؛ فكأنه علقه بالإجازة، فيعتبر من وقت الإجازة حكمه، كما هوقاعدة التعليق. انتهى.

وفي "الخلاصة: قال رجل لآخر: الله لأفعلن كذا، أومع الواو، فقال الآخر:
نعم، فإن أراد المبتدئ الحلف، وأراد المجيب الحلف، كان كل منهما حالفا؛ لأن قوله:
"نعم" جواب، والجواب يستدعي إعادة ما في السؤال، فصار كأنه قال: نعم! والله لأفعلن كذا.
وإن نوى المبتدئ الاستحلاف، ونوى المجيب الحلف، فالمجيب حالف.
وإن لم ينوكل واحد منهما شيئا في قوله: "الله"؛ فالحالف هوالمجيب، وفي قوله: "والله" مع الواو؛ فالحالف هوالمبتدئ.
وإن أراد المبتدئ أن يكون مستحلفا، وأراد المجيب أن لا يكون عليه يمين، وأن يكون قوله: "نعم" على ميعاد من غير يمين، فهوكما نوى، ولا يمين على واحد منهما.
قال المديونه: امرأتك طالق إن لم تقض ديني، فقال المدين ناعم، فقال الرجل: قل نعم، فقال: نعم، وأراد به جوابه؛ فاليمين لازمة، وإن دخل بينهما انقطاع.
وفي "الفتاوى" و"مجموع النوازل: قال رجل: والله لا أجيء إلى ضيافتك، فقال الآخر: ولا تجئ أيضا لضيافتي، فقال: نعم، فإنه يصير حالفا في الثاني أيضا. انتهى.
وفيها أي: البزازية من كتاب الطلاق: قالت له أي للزوج: أنا طالق، فقال الزوج: نعم، تطلق، إن نوى طلاقا، وإن خبرا عما مضى لم يقع كما في "السبيري عن خزانة الأكمل، ولوقالت: طلقني فقال: نعم، لا تطلق، وإن نوى؛ لأن معنى "نعم" حين أطلق، فيكون وعدا بالطلاق، لا تنجيزا.

وسيجيء آخر الكتاب ما يخالفه، فليراجع.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 413