التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
قيل له: الست طلقت امرأتك فقال بلي طلقت امرأته؛ فإنه أي: هذا الجواب جواب الاستفهام بالإثبات؛ لأن "بلي" الإيجاب النفي، فصار كأنه قال: بلي طلقتك. ولوقال بدل "بلي" نعم، لا تطلق؛ لأنه * أي: هذا الجواب جواب الاستفهام بالنفي؛ لأن "نعم" مقررة لما سبق، نفيا وإثباتا، فصار كأنه قال: نعم ما طلقت. انتهى كلام "البزازية "2.
وقال فيها أيضا من كتاب الأيمان: قال: فعلت كذا من أمس، فقال
السائل: والله لقد فعلتها، فقال: نعم، فهوأي المجيب حالف. انتهى.
وفي إقرار "القنية": قال الآخر: لي عليك كذا من الدراهم، فادفعها إلي، فقال المخاطب استهزاء: نعم أحسنت، فهوأي: هذا الجواب إقرار عليه، فيؤاخذ به. انتهى.
وقد اختلفت عباراتهم في الإقرار استهزاء، ففي حاوي المنية" بعد هذه المسألة معلما برقم "بخ" لوقال المدعى عليه في خلال دعوى المال عليه انت بالمعيار، فزنها، فهذا إقرار، إلا أن يكون على وجه الاستهزاء، ثم برقم "كب" هذا إقرار إن لم يكن على وجه الاستهزاء، ثم برقم "حث" مثله. قال: ويعرف ذلك بالنعمة، فلعل من يقول بأنه إقرار بناء على عدم تسليم كونه استهزاء، وأما بعد التسليم فينبغي أن لا يكون إقرارا. انتهى.
وقد ذكرنا الفرق بين "نعم" و"بلي"، وذكرنا ما فرع على ذلك الفرق في "شرح المنار" من فصل الأدلة الفاسدة في شرح قوله: "والعام إذا خرج مخرج الجواب" إلى آخره، فمن رام الاطلاع فليرجع إليه.
قال فيه: ذكر في التحقيق أن موجب "نعم" تصديق ما قبلها من كلام منفي أومثبت، استفهاما كان أوخبرا، كما إذا قيل لك قام زيد، أوأقام زيد، أولم يقم زيد فقلت: نعم، كان تصديقا لما قبله، وتحقيقا لما بعد الهمزة وموجب "بلي" إيجاب ما بعد النفي، استفهاما كان أوخبرا، فإذا قيل: لم يقم زيد، فقيل: بلى كان معناه قد قام، إلا أن المعتبر في أحكام الشرع العرف، حتى يقام كل منهما مقام الآخر. انتهى.
وفي يتمية الدهر في فتاوى أهل العصر: قالت لزوجها: احلف علي أي: فقل: أنت طالق ثلاثا إن أخذت هذا الشيء، فقال الزوج: أنت طالق ثلاثا، ولم يزد عليه، هل يتضمن الجواب المذكور من الزوج إعادة ما في السؤال من قولها: إن أخذت هذا الشيء، فيكون الجواب تعليقا، أم
وقال فيها أيضا من كتاب الأيمان: قال: فعلت كذا من أمس، فقال
السائل: والله لقد فعلتها، فقال: نعم، فهوأي المجيب حالف. انتهى.
وفي إقرار "القنية": قال الآخر: لي عليك كذا من الدراهم، فادفعها إلي، فقال المخاطب استهزاء: نعم أحسنت، فهوأي: هذا الجواب إقرار عليه، فيؤاخذ به. انتهى.
وقد اختلفت عباراتهم في الإقرار استهزاء، ففي حاوي المنية" بعد هذه المسألة معلما برقم "بخ" لوقال المدعى عليه في خلال دعوى المال عليه انت بالمعيار، فزنها، فهذا إقرار، إلا أن يكون على وجه الاستهزاء، ثم برقم "كب" هذا إقرار إن لم يكن على وجه الاستهزاء، ثم برقم "حث" مثله. قال: ويعرف ذلك بالنعمة، فلعل من يقول بأنه إقرار بناء على عدم تسليم كونه استهزاء، وأما بعد التسليم فينبغي أن لا يكون إقرارا. انتهى.
وقد ذكرنا الفرق بين "نعم" و"بلي"، وذكرنا ما فرع على ذلك الفرق في "شرح المنار" من فصل الأدلة الفاسدة في شرح قوله: "والعام إذا خرج مخرج الجواب" إلى آخره، فمن رام الاطلاع فليرجع إليه.
قال فيه: ذكر في التحقيق أن موجب "نعم" تصديق ما قبلها من كلام منفي أومثبت، استفهاما كان أوخبرا، كما إذا قيل لك قام زيد، أوأقام زيد، أولم يقم زيد فقلت: نعم، كان تصديقا لما قبله، وتحقيقا لما بعد الهمزة وموجب "بلي" إيجاب ما بعد النفي، استفهاما كان أوخبرا، فإذا قيل: لم يقم زيد، فقيل: بلى كان معناه قد قام، إلا أن المعتبر في أحكام الشرع العرف، حتى يقام كل منهما مقام الآخر. انتهى.
وفي يتمية الدهر في فتاوى أهل العصر: قالت لزوجها: احلف علي أي: فقل: أنت طالق ثلاثا إن أخذت هذا الشيء، فقال الزوج: أنت طالق ثلاثا، ولم يزد عليه، هل يتضمن الجواب المذكور من الزوج إعادة ما في السؤال من قولها: إن أخذت هذا الشيء، فيكون الجواب تعليقا، أم