اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

ومن ذلك: رؤية ظاهر الصبرة أي: الاكتفاء برؤية ظاهرها، وإن لم يرها كلها، في إسقاط خيار الرؤية لعدم تفاوت آحادها، وتعسر رؤية الجميع.
وكذا الحال في كل موزون ومكيل لا تفاوت بين آحادها.
وفي "الفتح": سقوط خيار الرؤية برؤية البعض إذا كان في وعاء واحد، وأما إذا كان في وعائين، أوأكثر، فمشايخ العراق على أن رؤية أحدهما كرؤية الكل، ومشايخ بلخ لا يكفي، بل لا بد من روية كل وعاء والصحيح أنه يبطل برؤية البعض؛ لأنه يعرف حال الباقي. هذا إذا ظهر له أن ما في الوعاء الآخر مثله، أوأجود، وأما إذا كان أردى فهوعلى خياره، وإن كان مما يتفاوت آحاده كالبطيخ والرمان، فلا يكفي رؤية بعضها في سقوط خياره في الباقي، ولوقال رضيت أوأسقطت خياري. وفي شراء الرحى بآلاته، والسرج بأداته لا بد من رؤية الجميع.
والحاصل أن المبيع إما أن يكون شيئا واحدا أومتعددا، والثاني إما أن يكون متفاوت الأحاد، أولا. وعلامة تفاوت الأحاد أن يعرض بالنموذج إلا أن يكون الباقي أردى، فكانت الأقسام ثلاثة، فإن كان الأول فليس رؤية الجميع شرطا لبطلان خيار الرؤية، وإن كان الثاني كالثياب والدواب فلا بد من رؤية الكل، وإن كان الثالث كالمكيل والموزون والعددي المتقارب يكتفى برؤية واحدها.
وبرؤية الأنموذج.
في "القاموس: النموذج - بفتح النون - مثال الشيء، والأنموذج لحن. انتهى
أي يكتفى برؤية البعض الذي هومثال الباقي إلا إذا كان الباقي أردى، فله الخيار في الكل.
ومن ذلك: مشروعية خيار الشرط للمتبايعين أولأحدهما ثلاثة أيام فما دونها، للتروي أي: التفكر في المبيع، وذلك دفعا للندم بسبب الغين، وغيره.

وكذا مشروعية خيار نقد الثمن كأن يشتري على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بيننا، وقد يكون للبائع، كما إذا باع عبدا ونقد الثمن، وقال البائع: إن لم أرد الثمن إلى ثلاث فلا بيع بيننا، ويكون بمعنى خيار الشرط للبائع. "بحر ".
وفي هاتين الصورتين إن لم ينقد الثمن المشتري، أولم يرده البائع، فهل ينفسخ البيع أولا بل يفسد قيل: يفسد. وقيل: ينفسخ.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 413