التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ولم نر قسما يحل فيه الأخذ دون الدفع، ويمكن أن يقال: إن ما ذكره في ذيل هذه القاعدة من مسألة الجزية يكون مثالا لهذا القسم، وأما الحل من الجانبين فهوالإهداء للتودد والمحبة، كما صرحوا به، وليس هذا من الرشوة.
والثانية منها: فك الأسير بدفع شيء لمن جعله أسيرا من الكفار، فهذا الدفع يحل للدافع.
والثالثة: إعطاء شيء لمن يخاف هجوه إياه لولم يدفعه. روى الماوردي في
" الأحكام عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "من أراد أن يبر أبويه فليكرم الشعراء".
قال الشاعر: وعداوة الشعراء بئس المقتنى. وقال الآخر:
وعداوة الشعراء داء معضل
ولقد يهون على اللبيب علاجه
والرابعة: لوخاف الوصي أن يستولي غاصب على المال أي: مال اليتيم فله
أي: للوصي أداء شيء؛ ليخلصه منه أي: الغاصب، كما في "الخلاصة".
وفيه أن خوف الاستيلاء لا يلزم منه الاستيلاء، فلا يتم قوله: "ليخلصه منه"؛ فحق
العبارة ولواستولى غاصب على المال الخ. الحموي ".
وفيه نظر؛ لأن خوف الاستيلاء عند تحققه قائم مقام الاستيلاء بالفعل.
وهل يحل دفع الصدقة لمن سأل ومعه أي: السائل قوت يومه، تردد الأكمل في "شرح المشارق" فيه، فمقتضى أصل القاعدة الحرمة أي: حرمة الدفع؛ لأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه، ولكن قوله عليه الصلاة والسلام للسائل حق ولوجاء على فرس يدل على جواز الدفع.
وهل إذا أظهر الفقر وأخفى الغناء ودفع له، يملكه أولا
ذكر الزركشي في قواعده أنه لا يملكه؛ لأنه ما أعطاه إلا بناء على فقره. انتهى.
قال الحموي وقواعدنا لا تأباه.
إلا أن يقال: إن الصدقة هنا أي: عند كونه معه قوت يومه كالتصدق على الغني؛ فإنه هبة، وفيه بعد؛ لأنه يقتضي أن يصرف الفقير والغني في قولهم: إن الهبة على الفقير صدقة، والصدقة على الغني هبة عن معناهما الأصلي. تأمل.
والثانية منها: فك الأسير بدفع شيء لمن جعله أسيرا من الكفار، فهذا الدفع يحل للدافع.
والثالثة: إعطاء شيء لمن يخاف هجوه إياه لولم يدفعه. روى الماوردي في
" الأحكام عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "من أراد أن يبر أبويه فليكرم الشعراء".
قال الشاعر: وعداوة الشعراء بئس المقتنى. وقال الآخر:
وعداوة الشعراء داء معضل
ولقد يهون على اللبيب علاجه
والرابعة: لوخاف الوصي أن يستولي غاصب على المال أي: مال اليتيم فله
أي: للوصي أداء شيء؛ ليخلصه منه أي: الغاصب، كما في "الخلاصة".
وفيه أن خوف الاستيلاء لا يلزم منه الاستيلاء، فلا يتم قوله: "ليخلصه منه"؛ فحق
العبارة ولواستولى غاصب على المال الخ. الحموي ".
وفيه نظر؛ لأن خوف الاستيلاء عند تحققه قائم مقام الاستيلاء بالفعل.
وهل يحل دفع الصدقة لمن سأل ومعه أي: السائل قوت يومه، تردد الأكمل في "شرح المشارق" فيه، فمقتضى أصل القاعدة الحرمة أي: حرمة الدفع؛ لأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه، ولكن قوله عليه الصلاة والسلام للسائل حق ولوجاء على فرس يدل على جواز الدفع.
وهل إذا أظهر الفقر وأخفى الغناء ودفع له، يملكه أولا
ذكر الزركشي في قواعده أنه لا يملكه؛ لأنه ما أعطاه إلا بناء على فقره. انتهى.
قال الحموي وقواعدنا لا تأباه.
إلا أن يقال: إن الصدقة هنا أي: عند كونه معه قوت يومه كالتصدق على الغني؛ فإنه هبة، وفيه بعد؛ لأنه يقتضي أن يصرف الفقير والغني في قولهم: إن الهبة على الفقير صدقة، والصدقة على الغني هبة عن معناهما الأصلي. تأمل.