اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

تنبيه
يقرب منها أي من هذه القاعدة قاعدة: ما حرم فعله حرم طلبه من غيره
إلا في مسألتين:
الأولى منهما: ادعى على الغريم دعوى صادقة فأنكر ذلك الغريم ما ادعاه، فله أي: للمدعي تحليفه أي: طلب تحليف الغريم على صدق ما ادعاه فإن هذا الحلف حرام؛ لكونه غموسا، ومع ذلك جاز طلبه من الغريم؛ لأنه لما كان طلبا للحلف ظاهرا، وفي الحقيقة طلب لنكوله وإلزامه، جاز له ذلك.
الثانية منهما: الجزية يجوز طلبها من الذمي، مع أنه يحرم عليه أي: الذمي
إعطاؤه؛ لأنه يتمكن من إزالة الكفر عن نفسه بالإسلام، فإعطاؤه إياه إنما هوتمكين لنفسه لاستمراره على الكفر، وهوحرام، وليس هذا مبينا على القول بأنهم مخاطبون بفروع الشريعة، وهوضعيف، وأما على الصحيح من المذهب فلا؛ لأن محل الخلاف في غير الإيمان، فأما فيه فمخاطبون إجماعا، وإعطاء الجزية للاستمرار على الكفر، وهم مخاطبون بإزالته، فحرمة إعطاء الجزية لعدم الإيمان، وهم مخاطبون به. تأمل.

والمسألة الأولى منقولة عندنا، ولم أر المسألة الثانية؛ فهي من تخريج المصنف
- رحمه الله تعالى-.
ويدل عليه ما قاله في "التجريد": تجب جزاء على كفره. انتهى.
لكن في "المستصفى": الجزية تجب للدعاء إلى الدين بأحسن الجهات. انتهى.
وفي "المبسوط ": أنها خلف عن النصرة التي فاتت بإصراره على الكفر؛ لأن من هوفي دار الإسلام عليه القيام بنصرة الدار والكفار لا يميلون لهذه النصرة فتؤخذ منهم الجزية لتصرف إلى الغزاة القائمين بنصرة الدين.
وفي "السراج": أنها بدل عن القتل، وخلف عن النصرة التي فاتت بإصرارهم على الكفر. كذا في "البيري.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 413