التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ويقرب من هذه القاعدة قولهم: "ما حرم لبسه حرم إلباسه، ولذا حرم إلباس الصغير الحرير. وقولهم: "ما حرم شربه حرم سقيه كالخمر، وما حرم أكله حرم إطعامه" كالدم والميتة. والله سبحانه أعلم.
القاعدة الخامسة عشر: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
ومن فروعها حرمان القاتل مورثه عن الإرث متعلق بحرمان؛ فإن أوان الإرث وقت موت المورث بلا صنع من الوارث، فلما استعجل الوارث الميراث، ولم يتمهل إلى موته بنفسه، وقتله عوقب بحرمان الإرث منه. وهذا بأن كان القتل موجبه القصاص أوالكفارة في القاتل بغير حق. وأما فيه كما لوقتل العادل مورثه الباغي فإنه يرثه لأنه قتل بحق، أوبزعم القاتل ولويتأويل فاسد، كما لوقتل الباغي مورثه العادل فإنه يرثه إذا قال: أنا على الحق؛ لأنهم يزعمون أنهم محقون، ويرون إباحة دم كل من ارتكب معصية، كبيرة كانت أوصغيرة، على ما بين في بابه.
ومنها ما ذكر الطحاوي في مشكل الآثار" أن المكاتب إذا كان له قدرة على الأداء أي أداء بدل الكتابة فأخره أي: الأداء؛ ليدوم له النظر إلى سيدته؛ فإن له الدخول عليها، وإن كان نظره إليها كنظر الأجانب عندنا، فلوأدى بدل الكتابة كان كالأجانب في الدخول أيضا، فلا يدوم له النظر إليها، لم يجز له التأخير؛ لأنه منع واجبا عليه ليبقى ما يحرم عليه من النظر إليها إذا أداه كما يحرم قبل الأداء. نقله أي: هذا الفرع عنه أي: الطحاوي السبكي، وقال: إنه تخريج حسن لا يبعد من جهة الفقه انتهى ما ذكره السبكي، ولم يظهر لي كونه أي: هذا الفرع من فروعها أي القاعدة. وقال السيوطي: ليست من الاستعجال في شيء.
وإنما هي أي: هذه المسألة من فروع ضدها، وهوأي: ضدها: من أخر
الشيء بعد أوانه؛ فليتأمل في الحكم عليه بما يناسبه، فإنه أي: الطحاوي لم يذكر إلا عدم الجواز لا الحرمان عن شيء، فلم يعاقب المكاتب على هذا البيان بحرمان شيء، بل إنما يكون في معرض الحرمان بأن يفتقر قبل الأداء، ويعجز عن الأداء، فيباع، أويمنع من الدخول عليها مثلا، فحينئذ يصدق عليه أنه استعجل النظر إلى سيدته قبل أوانه الذي هوأوان تزوجها بعد أداء بدل الكتابة، فعوقب بحرمانه، وكونه في معرض الحرمان على كونه من فروع ضدها أظهر؛ إذ هوأخر الأداء بعد أوانه، فعوقب بحرمان الأداء بمجرد العجز.
القاعدة الخامسة عشر: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
ومن فروعها حرمان القاتل مورثه عن الإرث متعلق بحرمان؛ فإن أوان الإرث وقت موت المورث بلا صنع من الوارث، فلما استعجل الوارث الميراث، ولم يتمهل إلى موته بنفسه، وقتله عوقب بحرمان الإرث منه. وهذا بأن كان القتل موجبه القصاص أوالكفارة في القاتل بغير حق. وأما فيه كما لوقتل العادل مورثه الباغي فإنه يرثه لأنه قتل بحق، أوبزعم القاتل ولويتأويل فاسد، كما لوقتل الباغي مورثه العادل فإنه يرثه إذا قال: أنا على الحق؛ لأنهم يزعمون أنهم محقون، ويرون إباحة دم كل من ارتكب معصية، كبيرة كانت أوصغيرة، على ما بين في بابه.
ومنها ما ذكر الطحاوي في مشكل الآثار" أن المكاتب إذا كان له قدرة على الأداء أي أداء بدل الكتابة فأخره أي: الأداء؛ ليدوم له النظر إلى سيدته؛ فإن له الدخول عليها، وإن كان نظره إليها كنظر الأجانب عندنا، فلوأدى بدل الكتابة كان كالأجانب في الدخول أيضا، فلا يدوم له النظر إليها، لم يجز له التأخير؛ لأنه منع واجبا عليه ليبقى ما يحرم عليه من النظر إليها إذا أداه كما يحرم قبل الأداء. نقله أي: هذا الفرع عنه أي: الطحاوي السبكي، وقال: إنه تخريج حسن لا يبعد من جهة الفقه انتهى ما ذكره السبكي، ولم يظهر لي كونه أي: هذا الفرع من فروعها أي القاعدة. وقال السيوطي: ليست من الاستعجال في شيء.
وإنما هي أي: هذه المسألة من فروع ضدها، وهوأي: ضدها: من أخر
الشيء بعد أوانه؛ فليتأمل في الحكم عليه بما يناسبه، فإنه أي: الطحاوي لم يذكر إلا عدم الجواز لا الحرمان عن شيء، فلم يعاقب المكاتب على هذا البيان بحرمان شيء، بل إنما يكون في معرض الحرمان بأن يفتقر قبل الأداء، ويعجز عن الأداء، فيباع، أويمنع من الدخول عليها مثلا، فحينئذ يصدق عليه أنه استعجل النظر إلى سيدته قبل أوانه الذي هوأوان تزوجها بعد أداء بدل الكتابة، فعوقب بحرمانه، وكونه في معرض الحرمان على كونه من فروع ضدها أظهر؛ إذ هوأخر الأداء بعد أوانه، فعوقب بحرمان الأداء بمجرد العجز.