اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

به عن المولى في التصرف في مالهما كالقاضي فإنه لا يشترط عدمه ولوكان الولي ذا رحم محرم صفة ذا، وجره جواري، أوكان الولي أما أومعتقا أوعصبة المعتق؛ فإن كلا منهما مقدم على القاضي، كالعصبات. وفي "القهستاني " نقلا عن "النظم" أن القاضي مقدم على الأم.
ومن فروعها أيضا: للولي أي: ولي القتيل الخاص الذي لم تكن ولايته عامة استيفاء القصاص من القاتل عمدا، والصلح على مال والعفومجانا، والإمام الذي ولايته عامة لا يملك العفو؛ لأن فيه ضررا للعامة، ويملك القصاص والصلح إذا لم يكن للقاتل ولي؛ لأنه ولي من لا ولي له.
ولا يعارضه أي ما ذكرنا من جواز عفوالولي الخاص مجانا ما قال في الكتر: ولأب المعتوه القود وجه المعارضة أن الولاية هنا للأب وهوولي خاص ولم يجز له العفوكالولي العام.
قلنا: إن الولاية هنا للمعتوه، لا للأب، بل الأب قائم مقامه، ولم تثبت الولاية للأب هنا ابتداء، فله القود، ولوفور شفقته جعل التشفي الحاصل بالقتل كالحاصل للابن ولهذا يعد ضرره ضررا على نفسه.
والصلح؛ لأنه أنفع للابن من القود، فلما ملك القود ملك الصلح بالطريق الأولى، وهذا إذا صالح على قدر الدية أوأكثر، وأما على الأقل منه لا يصح، ووجبت الدية كاملة، لا العفوبقتل وليه أي: ولي المعتوه ثم علل عدم المعارضة بقوله: لأنه أي: ما ذكر في "الكنز" فيما إذا قتل - بالبناء للمفعول - ولي المعتوه كابنه مثلا، فلا يكون الأب وليا للقتيل حتى يعارض ما ذكرنا، بل إنما يكون وليا لولي القتيل، فلوعفا مجانا لزم إبطال حق المعتوه بلا عوض، ولا مصلحة، فلا يجوز.
قال في الكنز والقاضي كالأب إلا أب المعتوه في الصحيح، فيكون له القتل والصلح، لا العفو، والوصي يصالح فقط أي فلا يقتل ولا يعفو؛ لأن الوصي
ولايته على المال، فلا يملك القتل، كالتزويج.
قال في "الشرح: وإطلاقه يشمل الصلح عن النفس، واستيفاء القصاص في الطرف، وذكر في كتاب الصلح أن الوصي لا يملك الصلح عن النفس؛ لأن الصلح فيها بمنزلة الاستيفاء، والمذكور هنا هوالمذكور في الجامع الصغير؛ لأن المقصود من الصلحالمال، والمال الوصى يتولى فيه التصرف، كما يتولى الأب، بخلاف القصاص فإن المقصود منه التشفي، وهومختص بالأب،
المجلد
العرض
96%
تسللي / 413