اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

المسألة الأولى: لوظنه مصرفا للزكاة فدفع له، ثم تبين أنه غني، أوهاشمي، أوابنه أوأبوه أوكافر أي ذمي كما في "شرح الملتقى " و"البحر " و"الشرنبلالية "، أجزأه ذلك الدفع. فقد اعتبر فيه الظن البين خطأه خلافا لأبي يوسف؛ لأنه ظهر خطأه بيقين، والوقوف على هذه الأشياء ممكن فلا يجزئه، بل يعيده، لكن لا يسترد ما أداه منه، ويصير تطوعا عنده، كما في البحر.

ولهما إطلاق قوله عليه الصلاة والسلام: " يا يزيد لك ما نويت ويا معن لك ما أخذت، وقد دفع إلى وكيل أبيه صدقته.
ولأن الوقوف على هذه الأشياء بالاجتهاد دون القطع فيبتني الأمر على ما يقع عنده كاشتباه القبلة.
ومحل الخلاف ما إذا شك فتحرى، فظنه مصرفا فدفع فظهر خلافه، بخلاف ما إذا دفع من غير شك ولا تحر، فإنه جائز اتفاقا، وإذا ظهر خلافه يعيد بالاتفاق، وبخلاف ما إذا شك، ولم يتحر، ودفع أوتحرى فغلب على ظنه غناه، أوأنه هاشمي، ودفع، لم يجز بالاتفاق.
ولوتبين أنه عبده ولومديرا أوأم ولد أومكاتبه أوحربي، وبعضهم عبر بالكفار فشمل الذمي، وبه صرح في المبتغى لم يجزه اتفاقا؛ لعدم التمليك المعتبر في الزكاة، فلم يعتبر الظن البين خطأه فيها.

المسألة الثانية: لوصلى في ثوب وعنده أنه نجس، ثم ظهر أنه طاهر أعاد الصلاة، فقد اعتبر الظن البين خطأه.
قيل: ينظر في هذه المسألة مع المسألة المتقدمة، فإنه لا فرق بينهما. قال في "السراج": لوأن رجلا في ظنه أنه على ثوبه نجس أكثر من قدر الدرهم فصلي، ثم ظهر أنها أقل، أولم تكن؛ فإن صلاته جائزة. انتهى. وهوالموافق للقاعدة.
المسألة الثالثة: لوصلى وعنده أنه محدث، فظهر أنه متوضئ أعاد الصلاة.
المسألة الرابعة: لوصلى الفرض وعنده أن الوقت لم يدخل، فظهر أنه قد
كان دخل لم يجزه فيهما أي في هاتين المسألتين.
وهي أي: المسألة الرابعة مذكورة في فتح القدير من الصلاة.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 413