التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
والثانية من تلك المسائل الأربع، بل الثالثة أيضا تقتضي أن تحمل مسألة
الخلاصة المذكورة سابقا، وهي قوله: "ولوظن الماء نحسا" الخ على ما إذا لم يصل بذلك الوضوء قبل التبين.
وبهذا الحمل يحصل التوفيق بينهما، وأما إذا لم يحمل على ذلك فلا شك في وجود المنافاة، لكن ما نقلناه عن "السراج" سابقا، وما ذكره في "البزازية ": وهي صلى في ثوب نجس على ظن أنه نجس، ثم بان خلافه جاز - يأبي عن هذا التوفيق، وإن صلى على أنه إلى غير القبلة، ثم بان خلافه، لا يصح؛ لأن الواجب أداء الصلاة بثوب طاهر، وقد وجد، والواجب التوجه إلى ما هوقبلة عنده، ولم يوجد. انتهى.
وفي "الخانية " في مسائل الشك ولوغلب على ظنه في الصلاة أنه أحدث، أوأنه لم يمسح، متيقن ذلك، ولا شك له فيه، ثم تيقن أنه لم يحدث، أوتيقن أنه مسح، قال الشيخ أبوبكر محمد بن الفضل ينظر إن كان أدى ركنا حال ما كان متيقنا بالحدث وبعدم المسح، فإنه يستقبل الصلاة، وإن لم يؤد ركنا يمضي في صلاته. انتهى. أما إذا صلى فإنه يعيد
ففي هذه المسائل، وفيما نقلناه عن البزازية"، الاعتبار لما ظنه المكلف، لا لما هوفي نفس الأمر.
وعلى عكسها أي: هذه المسائل الاعتبار لما في نفس الأمر، لا لما ظنه المكلف، وعكس المسألة الثانية قوله: فلوصلى وعنده أن الثوب الذي صلى فيه طاهر، وعكس الرابعة قوله: أوصلى، وعنده أن الوقت قد دخل، وعكس الثالثة قوله: أوصلى، وعنده أنه متوضئ فبان في الكل بخلافه، أي: خلاف ما عنده بأن ظهر أن الثوب نجس، أوأن الوقت لم يدخل، أوأنه محدث أعاد الصلاة في الكل من الصور الثلاث. ولم يذكر عكس الأولى أعني لوظنه غير مصرف للزكاة فدفع، ثم ظهر أنه مصرف له؛ فإن الاعتبار فيها لما في نفس الأمر أيضا. قال في "البحر: ولودفع إلى من يظن أنه ليس مصرف، وتبين أنه مصرف يجزئه. انتهى.
وما كان الاعتبار فيه لما في نفس الأمر لوضحى يوم عرفة بعد الزوال، ثم ظهر أنه كان يوم النحر، ثم تبين أن ذلك اليوم كان اليوم الثاني من أيام النحر، ذكر الزعفراني أنه يجوز.
الخلاصة المذكورة سابقا، وهي قوله: "ولوظن الماء نحسا" الخ على ما إذا لم يصل بذلك الوضوء قبل التبين.
وبهذا الحمل يحصل التوفيق بينهما، وأما إذا لم يحمل على ذلك فلا شك في وجود المنافاة، لكن ما نقلناه عن "السراج" سابقا، وما ذكره في "البزازية ": وهي صلى في ثوب نجس على ظن أنه نجس، ثم بان خلافه جاز - يأبي عن هذا التوفيق، وإن صلى على أنه إلى غير القبلة، ثم بان خلافه، لا يصح؛ لأن الواجب أداء الصلاة بثوب طاهر، وقد وجد، والواجب التوجه إلى ما هوقبلة عنده، ولم يوجد. انتهى.
وفي "الخانية " في مسائل الشك ولوغلب على ظنه في الصلاة أنه أحدث، أوأنه لم يمسح، متيقن ذلك، ولا شك له فيه، ثم تيقن أنه لم يحدث، أوتيقن أنه مسح، قال الشيخ أبوبكر محمد بن الفضل ينظر إن كان أدى ركنا حال ما كان متيقنا بالحدث وبعدم المسح، فإنه يستقبل الصلاة، وإن لم يؤد ركنا يمضي في صلاته. انتهى. أما إذا صلى فإنه يعيد
ففي هذه المسائل، وفيما نقلناه عن البزازية"، الاعتبار لما ظنه المكلف، لا لما هوفي نفس الأمر.
وعلى عكسها أي: هذه المسائل الاعتبار لما في نفس الأمر، لا لما ظنه المكلف، وعكس المسألة الثانية قوله: فلوصلى وعنده أن الثوب الذي صلى فيه طاهر، وعكس الرابعة قوله: أوصلى، وعنده أن الوقت قد دخل، وعكس الثالثة قوله: أوصلى، وعنده أنه متوضئ فبان في الكل بخلافه، أي: خلاف ما عنده بأن ظهر أن الثوب نجس، أوأن الوقت لم يدخل، أوأنه محدث أعاد الصلاة في الكل من الصور الثلاث. ولم يذكر عكس الأولى أعني لوظنه غير مصرف للزكاة فدفع، ثم ظهر أنه مصرف له؛ فإن الاعتبار فيها لما في نفس الأمر أيضا. قال في "البحر: ولودفع إلى من يظن أنه ليس مصرف، وتبين أنه مصرف يجزئه. انتهى.
وما كان الاعتبار فيه لما في نفس الأمر لوضحى يوم عرفة بعد الزوال، ثم ظهر أنه كان يوم النحر، ثم تبين أن ذلك اليوم كان اليوم الثاني من أيام النحر، ذكر الزعفراني أنه يجوز.