اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

ومنها: لوقتل رجل رجلين، ووليهما واحد، فعفا الولي عن القصاص في أحدهما ليس له أن يقتله بالآخر؛ لأنه لا يستحق إلا نسمة واحدة في الاثنين، فإذا عفا في أحدهما فكأنه أسقط القصاص في نصفه، وهولا يتبعض. "جوهرة".
وكذا إذا عفا بعض الأولياء أي: أولياء القتيل عن القاتل سقط كله أي: القصاص؛ لأنه لا يقبل التبعيض، وانقلب نصيب الباقين ممن لم يعف من الأولياء مالا، وهذا إذا كان القاتل غير عبد للمقتول، فإن كان عبده فعفا بعض الأولياء لا يجب شيء لمن لم يعف.
ومنها أي: فروع القاعدة النسك أي: أركان الحج والعمرة، فإنه إذا قال: أحرمت بنصف نسك كان محرما به؛ لأن النسك لا يتجزأ، ولم أره أي: هذا الفرع الآن صريحا.

قال في "الظهيرية": ولوقال: الله على نصف يوم لا يصح، بخلاف ما لوقال: نصف ركعة، حيث يصح عند محمد، ونصف حج لا يصح. انتهى.
وفي "العيون: لوقال: نصف ركعة أونصف حجة تلزمه في إحدى الروايتين عن أبي يوسف، ولا يلزمه في الرواية الأخرى.
فعلى ما في "الظهيرية" وإحدى الروايتين عن أبي يوسف يستثنى من القاعدة.
وخرج عن هذه القاعدة العتق يعني الإعتاق عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى؛ فإنه يتجزأ عنده؛ لأن الإعتاق إزالة الملك والملك يتجزأ، فكذا إزالته، فإنه إذا أعتق بعض عبده لم يعتق كله قيل: هذا في غير أم الولد؛ لأنه إذا عتق بعضها يعتق كلها، ولا سعاية عليها، كما في "خزانة الأكمل".
وأما العتق فلا يتجزأ اتفاقا؛ لأنه إزالة الرق، والرق لا يتجزأ، فكذا العتق
وقالا: الإعتاق لا يتجزأ كالعتق؛ لأن العتق أثر الإعتاق، فلوأعتق بعض عبده يعتق كله، وإلا لثبت المطاوع، يعني إعتاق العبد بلا مطاوع، وهوالعتق.
وله أن العتق قوة شرعية تثبت في المحل تزيل الرق الذي هوعجز حكمي عن التصرفات، وإعتاق البعض لا يترتب عليه شيء من العتق وإلا لزم عتق الكل، فيلزم العتق جيرا.
المجلد
العرض
98%
تسللي / 413